اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٦
#سواليف
ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين إلى 538 قتيلاً، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين في المناطق المتضررة، وسط تحذيرات من احتمال وقوع فيضانات جديدة.
وأفادت الشرطة النيبالية بأن عمليات البحث تتركز بالقرب من الحدود مع الصين، بعد أن تسببت الكارثة، التي وقعت الأربعاء، في سقوط مئات الضحايا.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى وفاة 390 شخصاً في نيبال وثلاثة آخرين في التبت، فيما أفاد مسؤولون بوجود أكثر من 1500 مفقود في المنطقتين.
وأعلنت السلطات النيبالية إنقاذ مئات الأشخاص، بينما يتلقى عشرات المصابين العلاج في العاصمة كاتماندو، مشيرة إلى أن بين المفقودين مواطنين من عدة دول، من بينهم متنزهون وهواة للسير في المناطق الجبلية.
وعلى الجانب الصيني، أفادت وسائل إعلام رسمية بارتفاع عدد المفقودين في مقاطعة غيرونغ بالتبت إلى 558 شخصاً، بينهم 260 أجنبياً، بينما بقيت حصيلة القتلى هناك عند ثلاثة أشخاص. ولم يتضح ما إذا كان بعض المفقودين مدرجين ضمن الإحصاءات النيبالية والصينية في الوقت نفسه.
تحذيرات من فيضانات جديدة
ولا تقتصر المخاوف على آثار الفيضان الأول، إذ حذرت السلطات في نيبال والصين من احتمال وقوع كارثة جديدة بسبب تجمع كميات كبيرة من المياه والحطام.
وعلقت السلطات النيبالية عمليات الإنقاذ لمدة 90 دقيقة بعد ورود تقارير عن فيضان بحيرة تشكلت إثر انسداد مجرى مائي بسبب الانهيارات. كما توقفت عمليات الإنقاذ بالمروحيات في منطقة راسوا، وسط توجه السكان إلى مناطق مرتفعة.
وحذرت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في نيبال من ارتفاع منسوب المياه في البحيرة، التي تشكلت بعد انسداد أحد الأنهار بالحطام، ما يهدد بحدوث فيضان جديد.
وفي الصين، أعلنت السلطات أن نحو 3 ملايين متر مكعب من المياه قد تتدفق إلى بحيرة محجوزة خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مع توقعات ببلوغ تدفق المياه ذروته في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، وسط تحذيرات من خطر كبير لفيضان البحيرة.
عمليات البحث عن المفقودين
تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين في الوديان وسفوح منطقة الهيمالايا، بعد أن تسبب الفيضان المفاجئ في اندفاع كميات هائلة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر الأنهار الجبلية، وجرف قرى ومنشآت وبنية تحتية رئيسية على الطريق الذي يربط العاصمة النيبالية كاتماندو بمدينة لاسا في التبت.
وينتمي الأجانب المفقودون في نيبال إلى أكثر من 20 دولة، وكان من بينهم، وفق حصيلة سابقة، 288 هندياً و63 أمريكياً و51 ماليزياً و34 أسترالياً و33 بريطانياً و25 كندياً.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من تحديد مواقع 100 زائر هندي كانوا في عداد المفقودين، إضافة إلى 25 عاملاً صينياً في المناطق الأكثر تضرراً حول نهر تريشولي.
وانتشلت السلطات 103 جثث من مجرى النهر في منطقة شيتوان، فيما توجه رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه إلى منطقة نواكوت، إحدى أكثر المناطق تضرراً، لتقييم الأوضاع ومتابعة عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وفي الولايات المتحدة، أفاد مسؤولون بأن نحو 90 مواطناً أمريكياً لا يزالون في عداد المفقودين، بينما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية عدم علمها بوقوع وفيات بين المواطنين الأمريكيين، وأعلنت إنقاذ ثلاثة منهم.
دعم دولي
وفي إطار الاستجابة للكارثة، أعلنت الأمم المتحدة بدء حشد الإمدادات والفرق الإنسانية للمساعدة في مواجهة تداعيات الفيضانات، مؤكدة تضامنها مع المتضررين.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المنظمة ملتزمة بدعم الجهود الوطنية لتقديم المساعدة والإغاثة الطارئة، فيما أعلن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر تخصيص مليوني دولار من الصندوق المركزي للاستجابة للطوارئ.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مسؤولين أمريكيين تواصلوا مع قادة نيبال وعرضوا تقديم المساعدة في مواجهة تداعيات الكارثة.
انهيار جليدي وراء الكارثة
وقالت السلطات في نيبال والصين إن انهياراً جليدياً وقع صباح الأربعاء، أدى إلى اندفاع كميات ضخمة من الصخور والجليد والطين والحطام عبر الأنهار والوديان الجبلية.
وضربت الكارثة منطقة كانت مكتظة بالمتنزهين وزوار أحد المواقع التي تحظى بمكانة دينية لدى الهندوس والبوذيين، في حين كان مئات الأجانب من بين المفقودين.
واستخدمت السلطات النيبالية طائرات مروحية للبحث عن الناجين وإسقاط المساعدات الطارئة على آلاف الأشخاص المحاصرين في البلدات والوديان، بينما انتشلت فرق الإنقاذ جثثاً جرفتها مياه الفيضان إلى مناطق بعيدة عن موقع الكارثة.
وقال الخبير الجيولوجي الصيني قوه تشاوتشنغ إن تدفق الحطام الجليدي الذي تسبب في الانهيار الطيني تحرك بسرعة بلغت نحو 50 متراً في الثانية، وامتد لأكثر من 20 كيلومتراً، ما تسبب في خسائر جسيمة.
وكانت تقارير أولية قد أشارت إلى احتمال وقوع زلزال بقوة 4.4 درجات تسبب في انهيار جزء من نهر جليدي، لكن هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أوضحت أن الهزة لم تكن زلزالاً تقليدياً، وإنما طاقة زلزالية نتجت عن انهيار الصخور والجليد أعقبه تدفق للحطام.
وحذر علماء من الجزم بأن تغير المناخ كان السبب الوحيد والمباشر للكارثة، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد ربما أسهما في تهيئة الظروف التي أدت إلى وقوعها.












































