اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
أشيقر - سارة الشيباني
تُجسد سيرة محمد بن سيار نموذجًا حيًا للإنسان العصامي الذي صنع نجاحه بإرادته، وتجاوز التحديات بثبات وإيمان عميق بقدراته، وتأتي هذه السيرة اليوم في طرحٍ إنساني مؤثر، ويروي تفاصيل القصة الاجتماعية الثقافية ابنه مساعد بن سيار، ناقلًا تجربة والده بما تحمله من قيم ودروس، وبما تمثله من مرحلة مهمة في تاريخ العمل والبناء.
وُلد محمد بن علي بن سيار -رحمه الله- في ثرمداء عام 1326هـ، في عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، نشأ في ظروف بسيطة، يعمل مع والدته في الحصاد كل صباح بمنطقة «القاع» في ثرمداء، ولم يلتحق بالكتاتيب فيما كان والده رحالًا يعمل في نقل التمر وخدمة الحجاج، وأسهمت تلك البدايات القاسية في ترسيخ قيمة العمل وتحمل المسؤولية لديه منذ وقت مبكر.
وحين انتقاله إلى الرياض، كان محمد بن سيار واحدًا من العصاميين الذين ساهموا في بناء الحركة التجارية والعقارية في الرياض، وشارك بجهده وخبرته في مرحلة من مراحل نمو المدينة وتوسعها، معتمدًا على الاجتهاد والانضباط والعمل المتواصل.
تميزت مسيرته بالحرص على تطوير الذات والالتزام بالقيم وبناء الخبرة خطوة بخطوة دون استعجال، ومع كل تقدم بقي قريبًا من الناس مؤمنًا بأن النجاح لا يكتمل إلا عندما ينعكس أثره إيجابًا على من حوله دعمًا أو توجيهًا أو نقلًا للتجربة.
ولم تكن العصامية في حياته مجرد مسار مهني، بل أسلوب حياة تحولت فيه التحديات إلى فرص والعمل إلى رسالة.
وتبقى هذه السيرة كما يرويها ابنه، شهادة حية على أن البدايات المتواضعة لا تحدد النهايات، وأن الإصرار والنية الصادقة يصنعان قصة تستحق أن تُروى.










































