اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
من حق أي مواطن أو إعلامي يسأل ويحاسب المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن سلامة أي منتج بالسوق، بس المساءلة الصح والمهنية ما بتصير لما نتسرّع وننط من نتيجة فحص عيّنة وحدة لاتهام المؤسسة إنها سمحت بدخول منتج مخالف.
التقارير اللي بيحكوا عنها بتثبت بس نسبة 'حمض البنزويك' بالعينات اللي انفحصت، بس ما بشير الى رقم التشغيلة، ولا منين مستوردة، ولا إنها من الشحنة اللي دخلتها المؤسسة رسمياً، ولا حتى إنها بتعبر عن كل المنتج بالسوق. وما بنقدر ننكر احتمال إنها دخلت تهريب، أو استيراد موازي، أو حتى ملعوب بالعبوات.
وإذا كانت المؤسسة زمان رفضت شحنات من نفس المنتج ورجّعت صدرتها برا، فهاد دليل إنها صاحية وشغالة صح، مش دليل ضدها! إلا إذا حدا أثبت إن العبوات الموجودة بالسوق حالياً هي نفسها الشحنات اللي اترفضت.
غير هيك، المقال فيه أخطاء قانونية واضحة؛ القانون المطبق حالياً هو قانون الغذاء رقم 30 لسنة 2015، مش قانون 2001، وقانون المؤسسة هو رقم 41 لسنة 2008 مش رقم 80. وأما قصة تسمية المقال إنه 'استجواب دستوري' وإعطاء مهلة 48 ساعة، فهاد حكي ما إله أي قيمة قانونية؛ لأن الاستجواب الدستوري صلاحية للنواب تحت القبة، مش وصف لأي مقال بينزل بالجريدة أو على النت.
أما من الناحية الفنية، ما بنقدر نحدد الحد الأقصى للمادة الحافظة إلا لما نعرف تصنيف المنتج بالضبط، والقاعدة الفنية المعتمدة، وطريقة حساب النتيجة. وحتى لو طلع المنتج مش مطابق، لازم نفرّق بين المخالفة الفنية العادية وبين وجود خطر صحي مباشر؛ لأن الخطر بده تقييم علمي لنسب الاستهلاك، مش مصطلحات تهويل وتخويف زي 'اعتداء كيميائي'.
المطلوب بكل بساطة: تحقيق رسمي مضبوط، بياخدوا فيه عينات أصولية، وبيحددوا أرقام التشغيلات، وبيراجعوا بيان الاستيراد والفحوصات القديمة، وإذا ثبتت المخالفة وقتها يسحبوا المنتج أو يحجزوه ويحولوا المسؤولين للجهات المختصة.
المؤسسة العامة للغذاء والدواء ما بتدافع لا عن منتج ولا عن مستورد، هي بتدافع عن صحة المواطن بالقانون والعلم. ومن حقها زي ما هو حق المواطن، إن الفحص الأولاني ما يتحول لاتهام صريح قبل ما يكتمل الدليل.
المساءلة حق للجميع… بس الاتهام المسبق مش رقابة، والحقيقة ما بتنحكى بعناوين رنانة، بتنحكى بتحقيق موثق.
حفظ الله الأردن والهاشميين.












































