اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٣ نيسان ٢٠٢٦
#سواليف
في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، أقدم وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على خطوة لافتة أثارت جدلاً واسعاً، بعدما طلب من رئيس أركان القوات البرية، الجنرال راندي جورج، التنحي والتقاعد بشكل فوري، في قرار يخالف تقاليد راسخة تحذر من تغيير القيادات خلال الحروب.
القرار المفاجئ بإنهاء خدمة جورج، الذي تولى منصبه عام 2023، فتح باب التساؤلات حول دوافعه، خاصة أنه يأتي في توقيت حساس مع احتمالات تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط، واحتمال انخراط قوات برية أمريكية في الصراع.
ويُعد جورج من القيادات العسكرية المخضرمة، إذ شارك في حروب الخليج وأفغانستان، كما لعب دوراً محورياً في جهود تحديث الجيش عبر 'مبادرة تحول الجيش'، التي تركز على إدماج التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات المسيّرة، مستفيداً من دروس الحرب في أوكرانيا.
ورغم ذلك، تشير تحليلات إلى أن خلفيات القرار قد تكون سياسية أكثر منها عسكرية، إذ سبق لجورج أن عمل مساعداً لوزير الدفاع السابق لويد أوستن، ما جعله يُصنّف ضمن الشخصيات القريبة من إدارة جو بايدن.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، مع بقاء خيار التدخل البري مطروحاً، رغم التحذيرات من كلفته وتعقيداته.
في غضون ذلك، يثير القرار تساؤلات حول تأثيره على جاهزية الجيش الأمريكي، وما إذا كانت الاعتبارات السياسية باتت تلعب دوراً أكبر في تحديد مسار المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل صراع إقليمي مفتوح على احتمالات متعددة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الخطوة تندرج ضمن إعادة ترتيب داخلية يقودها هيغسيث داخل وزارة الدفاع، تستهدف استبدال قيادات يُعتقد أنها لا تتماشى مع توجهات الرئيس دونالد ترامب.
ولم يترك القرار فراغاً في القيادة، حيث تم تكليف الجنرال كريستوفر لانيف بمهام رئيس الأركان بالإنابة، وهو شخصية تحظى بدعم مباشر من ترامب، ما يعزز فرضية أن معايير الاختيار باتت مرتبطة بالولاء السياسي إلى جانب الكفاءة العسكرية.
وتأتي هذه التغييرات في وقت بالغ الحساسية، مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، من بينها استعداد وحدات من 'الفرقة 82 المحمولة جواً' للانتشار، وسط تقديرات بأن خيارات التدخل البري لا تزال مطروحة، رغم كلفتها العالية وتعقيداتها.
في المقابل، أثار تمديد الحرب من قبل ترامب انقساماً داخل واشنطن؛ إذ انتقده الديمقراطيون لغياب رؤية واضحة لنهاية الصراع، بينما دافع عنه بعض الجمهوريين، مثل ليندسي غراهام وتيد كروز، معتبرين أن التهديد الإيراني يبرر استمرار العمليات.
في المحصلة، يغادر راندي جورج منصبه تاركاً وراءه تساؤلات مفتوحة حول دوافع الإقالة وتداعياتها، خاصة في ظل مخاوف من أن تؤثر الحسابات السياسية على قرارات عسكرية مصيرية في خضم صراع معقّد.












































