اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٢ أذار ٢٠٢٦
شهدت محافظة حضرموت شرقي اليمن، منذ ساعات صباح اليوم الأحد، حالة طقسية غير مسبوقة، تمثلت في هطول أمطار غزيرة وغزيرة جداً رافقتها عواصف رعدية، مما أحدث تقلبات جوية خطيرة غمرت مدن وادي حضرموت والساحل، ودخلت المنطقة في حالة استنفار أمني وإنساني.
وبدأت المظاهر الميدانية للعاصفة المطرية تظهر بوضوح في مدينة 'الشحر' (ثاني أكبر مدن الساحل)، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى بحيرات راكدة مع ارتفاع منسوب المياه في الشوارع الرئيسية والفرعية ليصل إلى نصف متر تقريباً، مما شل الحركة المرورية وعطل الأنشطة التجارية. و
في مشهد مروع أعاد إلى الأذهان كوارث السنوات الماضية، فاض 'وادي سمعون' الذي يشق المدينة نصفين، جارفاً معه كل ما اعترض طريقه، فيما التقطت عدسات الكاميرات ومقاطع الفيديو التي تداولها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، وصفحة 'المكلا اليوم'، لحظات ذروة الفيضانات التي كادت تعزل أجزاء من المدينة.
ولم تقتصر الكارثة على الساحل فقط؛ إذ طالت الأمطار الغزيرة معظم مديريات 'وادي حضرموت' التاريخية، شاملة مدن سيئون وتريم وشبام (مدينة الأبراج الطينية) ورخية ودوعن، فضلاً عن مديريات القطن وحورة ووادي العين. هذا التوتر المناخي أدى إلى تشغيل شبكة الأودية والشعاب بشكل كثيف وعنيف، مما أسفر عن انقطاع عدد من الطرق الحيوية والاستراتيجية.
أبرز هذه الطرق المقطوعة هو 'الطريق الدولي' الرابط بين مدينتي سيئون وساه، والممتد نحو العاصمة المؤقتة المكلا، بالإضافة إلى الطريق الرابط بين سيئون ووادي العين باتجاه الساحل، مما تسبب في شلل تام للحركة بين المدن وعطل وصول المسافرين والبضائع.
وامتدت نطاقات العاصفة المطرية لتشمل كامل مناطق الساحل، بدءاً من المكلا وغيل باوزير، مروراً بالشحر والريدة ويصيعر، وصولاً إلى الديس الشرقية، وصاحبت الأمطار رياح نشطة عززت من حالة الانهيارات.
وفي تطور خطير يزداد فيه القلق، تداول ناشطون مقاطع فيديو صادمة تظهر لحظات انجراف عدد من المركبات التي حاول أصحابها المجازفة وعبور مجاري السيول، مما عرض حياتهم للخطر المباشر، وأثار حالة من الرعب والهلع بين المواطنين الذين يتخوفون من تزايد الخسائر.
في سياق متصل، دعت الجهات المختصة والسلطات المحلية سكان المناطق المنخفضة المتاخمة للأودية إلى توخي أقصى درجات الحذر، مؤكدة ضرورة عدم المجازفة بعبور الطرق المقطوعة أو الاقتراب من مصبات الأودية أثناء جريان السيول، حفاظاً على سلامة أرواحهم، وسط تحذيرات من استمرار تدفق المياه وتصاعد منسوبها خلال الساعات القادمة.













































