اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في مركز جامعة «راش» الطبي بالولايات المتحدة، عن إمكانية انتقال جزيئات دقيقة ناتجة عن تآكل المفاصل الصناعية عبر مجرى الدم، وعبورها الحاجز الدموي الدماغي وصولًا إلى أنسجة المخ.
ونُشرت الدراسة في مجلة Acta Biomaterialia العلمية، واعتمدت على تحليل عينات من أنسجة الدماغ لـ701 شخص متوفى، بينهم 229 شخصًا خضعوا خلال حياتهم لعمليات استبدال مفاصل، شملت الورك والركبة والكتف.
واستخدم الباحثون المجهر الإلكتروني للكشف عن الجزيئات المعدنية الدقيقة، ومقارنة تركيبتها الكيميائية بالمعادن المستخدمة في تصنيع المفاصل الصناعية، خصوصًا الكوبالت والتيتانيوم.
ارتفاع مستويات الكوبالت
أظهرت النتائج ارتفاع متوسط تركيز الكوبالت في أربع مناطق مختلفة من أدمغة الأشخاص الذين خضعوا لاستبدال مفصل الورك بنحو 8.9% مقارنة بغير الخاضعين لهذه العمليات.
كما قدمت الدراسة دليلًا على قدرة جزيئات التآكل الناتجة عن المفاصل الصناعية على الانتقال من موضع المفصل إلى الجهاز العصبي المركزي، والوصول إلى أنسجة الدماغ.
لا دليل على تدهور القدرات العقلية
ورغم رصد هذه الجزيئات داخل الدماغ، لم يجد الباحثون ارتباطًا مباشرًا بين وجود المعادن وتراجع القدرات المعرفية أو الإصابة بالخرف، استنادًا إلى بيانات المتابعة السنوية المتاحة للمشاركين قبل وفاتهم.
وفي الوقت نفسه، ارتبط ارتفاع مستويات الكوبالت بزيادة تراكم بروتيني «أميلويد بيتا» و«تاو» في القشرة الصدغية السفلية، وهما من البروتينات المرتبطة بالتغيرات العصبية في مرض ألزهايمر. إلا أن الدراسة لم تجد أن الخضوع لاستبدال المفاصل بحد ذاته يزيد الخطر الإجمالي للإصابة بالمرض.
الحاجة إلى مزيد من البحث
وأكد الباحثون أن استبدال المفاصل لا يزال من التدخلات الجراحية الناجحة، لما يوفره من تخفيف للآلام وتحسين القدرة على الحركة والنشاط اليومي والاجتماعي، وهي عوامل يمكن أن تدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
وأشار الفريق إلى أن النتائج الجديدة تفتح بابًا لمزيد من الدراسات حول مصير جزيئات التآكل داخل الجسم، خصوصًا في بعض مفاصل الورك التي قد تتعرض لمعدلات تآكل مرتفعة، دون أن تعني النتائج الحالية وجود خطر مؤكد على القدرات العقلية أو زيادة مباشرة في الإصابة بألزهايمر.










































