اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
كشفت تقارير زراعية حديثة عن تحول جذري في المعايير المعتمدة لبدء موسم قطاف الزيتون في الاردن، حيث بات الاعتماد كليا على نضج الثمار بدلا من الانتظار التقليدي لهطول الامطار الاولى. واكد خبراء في القطاع ان التغيرات المناخية وتطور تقنيات العصر جعلت من علامات النضج الفعلي المقياس الادق لتحديد التوقيت الامثل للقطاف، مما ينهي الارتباط الشعبي القديم بما يعرف بـ شتوة الزيتون. واوضح المختصون ان هذا التوجه العلمي يهدف الى ضمان اعلى جودة ممكنة للزيت المنتج مع توقعات بانتاج وفير يغطي احتياجات السوق المحلي ويحقق فائضا للتصدير. واشار المهندس فياض الزيود عضو الجمعية الاردنية لمنتجي ومصدري منتجات الزيتون الى ان نضج الثمار يتمثل بوضوح في تغير لونها من الاخضر الى الاصفر، مبينا ان التوقيت المثالي للعصر يبدا عندما تتلون نسبة تتراوح بين 60 الى 75 بالمئة من الثمار. واضاف ان المعاصر الحديثة في المملكة اصبحت تعتمد خطوط انتاج متطورة تقوم بتنظيف الثمار من الشوائب والاتربة تلقائيا، مما يضمن الحصول على زيت عالي الجودة بغض النظر عن حالة الطقس او هطول الامطار. وشدد على ان الانتاج المتوقع للموسم الحالي يتراوح بين 28 الى 31 الف طن من الزيت، وهو رقم يتجاوز الاستهلاك السنوي المحلي.معايير جودة الزيت والرقابة الفنيةوبين الزيود ان الوزارات المعنية تفرض رقابة صارمة على كافة المعاصر لضمان مطابقة المنتج للمواصفات والمقاييس، مؤكدا ان تكلفة انتاج الصفيحة الواحدة تخضع لمعايير دقيقة تضمن حق المزارع والمستهلك. واكد اهمية شراء الزيت من المصادر الموثوقة كالمعاصر المعتمدة والاسواق التي تضع بطاقات تعريفية واضحة على العبوات، داعيا المواطنين الى اتلاف العبوات الفارغة لمنع استغلالها في تعبئة زيوت مغشوشة. واضاف ان باب استيراد الزيت سيظل مغلقا في ظل وفرة الانتاج المحلي لهذا العام.وكشف الدكتور نهاد السميرات خبير فسيولوجيا ما بعد الحصاد عن حقائق علمية تفند الاعتقاد الشائع بزيادة كمية الزيت في الثمار بعد هطول المطر. واوضح ان الامطار الغزيرة قد تؤدي الى تمدد انسجة الثمرة بالماء مما يقلل من تركيز الزيت، بينما تساعد الامطار الخفيفة في تنظيف الثمار وتقليل الاجهاد الحراري. واضاف ان تراكم الدهون في الثمرة يتوقف كيميائيا عند بداية النضج، وبالتالي فان المطر لا يزيد من كمية الزيت بل قد يؤثر على تركيبته الفينولية.التأثير العلمي للامطار على جودة الزيتواظهرت الدراسات ان الامطار الخريفية تساهم في خفض درجات الحرارة المحيطة بالاشجار، مما يساعد في الحفاظ على نسبة حمض الاوليك الصحية في الزيت ويعزز من قيمته الغذائية ورائحته المميزة. وبين السميرات ان وجود نسبة متوازنة من الماء داخل الثمرة يساعد في عملية العصر من خلال تقليل لزوجة العجينة، مما يسهل فصل الزيت بكفاءة عالية. ودعا المزارعين الى ضرورة اعتماد التغير اللوني للثمار مرجعية اساسية للقطاف بعيدا عن التوقعات المرتبطة بالطقس. واكدت وزارة الزراعة من جانبها حرصها على دعم المزارعين من خلال تنظيم المهرجان الوطني للزيتون، والذي يمثل منصة حيوية لفتح منافذ تسويقية مباشرة. واضافت الوزارة ان التوقعات تشير الى موسم انتاجي متميز يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة المنتج الاردني في الاسواق الخارجية. واوضحت ان كافة الجهود تتركز حاليا على توعية المزارعين بافضل الممارسات الزراعية لضمان اعلى درجات الجودة والتميز لزيت الزيتون الوطني.












































