اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
محمد حميدان
تسهم المبادرات المتعددة المرتبطة بتعظيم المحتوى المحلي بشكل الكبير في التصدي للسلبيات المترتبة على تفشي السلع المضروبة والمنتجات المقلدة في الأسواق المحلية نتيجة لتدفقها خلال الأعوام الماضية من منطقة حرة بدولة مجاورة تستخدم حسب المتداول بين التجار والمصنعين وحتى المستهلكين لإنتاج أو إعادة تصدير سلع مقلدة أو ذات جودة منخفضة، مستغلة الإعفاءات الجمركية.
وكمستهلك وصحافي قضى ما يزيد على ربع قرن من الزمان في متابعة أحوال الأسواق المحلية وما يهم المستهلك يبدو واضحاً لي أن تلك المبادرات والبرامج وخصوصاً الملامس منها لزيادة التصنيع والإنتاج كمبادرة تحفيز الصناعة المحلية ومبادرة صنع في السعودية ومختلف الأمور التي تشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على إصدار شهادات المحتوى المحلي سيكون لها دور كبير في تحييد وتحجيم تلك السلبيات من خلال إحلال السلع الوطنية السعودية مكان السلع السيئة الرديئة التي كثرت الشكوى منها خصوصاً فيما يتعلق بالجودة وفي الغش التجاري.
وبعيداً عن صحة أو مغالطة جودة ما يعاد تصديره أو يتم تصنيعه في تلك المنطقة، أجزم كمتابع للحراك التنموي الذي تعيشه القطاعات الصناعية والتجارية في المملكة أن مواصلة السير في طريق تطوير القدرات المحلية وتعزيز الاكتفاء الذاتي وتفضيل المنتج المحلي حل مثالي لإنهاء سلبية السلع المضروبة في الأسواق المحلية خصوصاً أن السلع والمنتجات السعودية تتمتعان بجودة عالية، إذ تضمن علامة الجودة السعودية خضوع السلعة أو المنتج لما يلزم من عمليات الفحص والتدقيق في المصانع ومواقع الإنتاج قبل الطرح في الأسواق، كما أن المنتجات المحلية تتنقل تحت رقابة صارمة لا تغفل طرق ووسائل النقل ومواقع التخزين وكل ما يتعلق بتلك السلع ويلامسها.
ويمكننا القول: إن السلع والمنتجات المحلية اللتين تحوزان علامة الجودة السعودية تشهدان تزايداً كبيراً تجاوز نطاق الأسواق المحلية بدعم من إستراتيجيات تعظيم المحتوى المحلي، حيث تجاوز عدد تلك المنتجات 261 ألف منتج مرخص عالمياً، تشمل مختلف السلع الغذائية والمنتجات الكهربائية ومنتجات التشييد والبناء والمنتجات الكيميائية والمنتجات الميكانيكية، وتمتاز جميع تلك المنتجات بمواصفاتها القياسية العالية نتيجة لتطبيق ما يزيد على 34 ألف مواصفة قياسية معتمدة من طرف الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، بالإضافة إلى مختلف أنظمة الجودة الدولية التي يتم من خلالها ضمان كفاءة التصنيع مثل نظام الأيزو الدولي التي تحدد معايير عالمية لمختلف الصناعات والقطاعات وتعمل على تعزيز ثقة المستهلك في سلامة وجودة المنتجات.










































