اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أثار المفكر الاقتصادي ورجل الأعمال الدكتور طلال أبو غزالة تفاعلاً واسعاً بتصريحات تناول فيها رؤيته للعمل والراحة والإنتاج، منتقداً ما اعتبره الإفراط في الركون إلى العطل والإجازات، ومؤكداً تمسكه بالعمل المتواصل حتى المراحل المتقدمة من العمر.
وقال أبو غزالة، في حديث اتسم بالصراحة، إن العمل بالنسبة إليه لا يمثل مجرد التزام مهني أو وسيلة لتحقيق الدخل، وإنما أسلوب حياة يرتبط بالنشاط والحيوية والاستمرار في العطاء.
وأضاف: «واللي بده يزعل مني يزعل، العطلة مضرة للصحة.. أنا لا أريد أن أموت وأنا قاعد أو في السرير، أريد أن أموت واقفاً وأنا أعمل، وهكذا يجب أن يكون كل أردني، يعمل لآخر يوم وآخر نفس في حياته».
وتعكس تصريحات أبو غزالة فلسفته الشخصية تجاه العمل، والتي تقوم على الاستمرار في الإنتاج وعدم اعتبار التقدم في العمر سبباً للابتعاد عن النشاط المهني والفكري، مع تأكيده أهمية العمل في بناء الفرد والمجتمع.
وكشف أبو غزالة، في سياق حديثه، عن موقف طريف جمعه بنجله لؤي، الذي مازحه بسبب كثافة ساعات عمله، قائلاً له إنه لا يعمل سبعة أيام في الأسبوع، وإنما «ثمانية أيام»، في إشارة إلى الساعات الطويلة التي يواصل خلالها العمل ليلاً على حساب جزء من أوقات نومه وراحته.
ويقدم أبو غزالة هذه التجربة بوصفها قناعة شخصية رافقته خلال مسيرته المهنية، إذ يرى في الانشغال بالعمل والإنتاج مصدراً للحيوية والاستمرار، وليس عبئاً يسعى الإنسان إلى التخلص منه عند بلوغ مرحلة عمرية معينة.
وفي المقابل، تفتح تصريحاته باباً للنقاش حول مفهوم التوازن بين العمل والحياة الشخصية، والحدود الفاصلة بين الشغف بالإنجاز والحاجة الطبيعية إلى الراحة، خصوصاً أن احتياجات الأشخاص الصحية والجسدية تختلف من فرد إلى آخر.
كما تعيد التصريحات إلى الواجهة نقاشاً أوسع حول ثقافة العمل والإنتاجية في المجتمع، وكيفية تعزيز قيمة العمل لدى الأجيال الجديدة دون اختزال الإنتاجية في عدد ساعات العمل وحدها، وإنما بالنظر أيضاً إلى الكفاءة والمهارة وجودة الإنجاز.
وتبقى رؤية أبو غزالة تعبيراً عن فلسفته الشخصية وتجربته الطويلة في عالم الأعمال، والتي يلخصها بإصراره على مواصلة العمل والعطاء وعدم التعامل مع العمر بوصفه نهاية للقدرة على الإنتاج.












































