اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١ حزيران ٢٠٢٦
جسدت 'الليلة السعودية' التي أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور عمق العلاقات التي تجمع المملكة العربية السعودية وماليزيا، في أمسية ثقافية جمعت نخبة من الدبلوماسيين والمسؤولين والمثقفين والإعلاميين من البلدين، وعكست متانة الروابط الحضارية والثقافية بينهما، وذلك على هامش مشاركة المملكة ضيف شرف في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026.
وشهدت الأمسية حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ماليزيا أسامة بن داخل الأحمدي، ومعالي وزير التعليم الماليزي فاضلينا صديق، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في كوالالمبور ومديري الجامعات الماليزية، في تأكيد على المكانة التي تحظى بها المشاركة السعودية في المعرض وأهميتها في تعزيز التواصل الثقافي بين البلدين.
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل أن اختيار المملكة ضيف شرف في معرض كوالالمور الدولي للكتاب 2026 يمثل امتدادًا للحضور الثقافي السعودي على المستوى العالمي، بدعم من صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة، مشيرًا إلى أن هذه المشاركة تأتي في إطار حرص المملكة على توسيع جسور التواصل الثقافي مع مختلف الشعوب وتعزيز حضورها في المحافل الدولية.
رسائل ثقافية تعكس عمق العلاقات السعودية الماليزية
وأوضح الواصل أن العلاقات السعودية الماليزية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والأخوّة، وهو ما ينعكس في تنوع مجالات التعاون بين البلدين، وفي حجم التبادل الثقافي والمعرفي الذي يشهد نموًا مستمرًا.
من جانبه، أشار السفير أسامة بن داخل الأحمدي إلى أن الحضور الثقافي السعودي في مختلف دول العالم يهدف إلى التعريف بما تزخر به المملكة من تنوع ثقافي وإبداعي في مجالات الموسيقى والأدب والأزياء والفنون التراثية، مؤكدًا أن هذه المشاركات تسهم في تعزيز التواصل بين الشعوب وإبراز الحراك الثقافي الذي تشهده المملكة في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضاف أن الأنشطة الثقافية السعودية الخارجية تمثل نافذة مهمة للتعريف بالمشهد الثقافي المتطور في المملكة، وتسليط الضوء على ما تشهده من تحول ثقافي متسارع يعكس ثراء الموروث الوطني وتنوعه.
الفنون والتراث في واجهة المشهد
وتضمنت الأمسية مجموعة من العروض الفنية التي قدمت نماذج من الفنون الأدائية السعودية، شملت فن الخطوة والسامري والخبيتي، في مشاهد عكست تنوع الموروث الثقافي للمملكة وثراءه.
كما أتيحت للضيوف فرصة التعرف على المطبخ السعودي من خلال تقديم أطباق تمثل مختلف مناطق المملكة، في تجربة ثقافية متكاملة هدفت إلى إبراز عناصر الهوية السعودية وتعريف الحضور بجوانب متعددة من التراث الوطني.
وتأتي 'الليلة السعودية' ضمن البرنامج الثقافي الذي تقوده هيئة الأدب والنشر والترجمة خلال مشاركتها في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب، والذي يضم سلسلة من الندوات والجلسات الثقافية والعروض الفنية المتنوعة، على أن تستمر فعالياته حتى السابع من يونيو، في إطار جهود المملكة لتعزيز حضورها الثقافي عالميًا وترسيخ جسور التواصل الحضاري مع مختلف الثقافات والشعوب.
وفي المجمل، تعكس المشاركة السعودية في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب، وما يتخللها من فعاليات ثقافية متنوعة، توجه المملكة نحو توسيع حضورها الثقافي على الساحة الدولية، وتعزيز التبادل المعرفي والحضاري مع الشعوب، بما يرسخ مكانتها بوصفها شريكًا فاعلًا في المشهد الثقافي العالمي.










































