اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
يحل اليوم الدولي للسلام هذا العام وسط تناقض صارخ بين الشعارات الدولية والواقع الميداني الذي تشهده مناطق الصراع حول العالم. وبينما يحتفل العالم في الحادي والعشرين من ايلول بهذه المناسبة التي اقرتها الامم المتحدة منذ عقود لتعزيز قيم الاستقرار والتعاون بين الشعوب، تظل القضية الفلسطينية النموذج الابرز لتعثر هذه المبادرات امام وطأة الاحتلال والانتهاكات المستمرة. ان الفجوة بين الديباجة البروتوكولية للسلام وبين الحاجة الانسانية الملحة لإنهاء الحروب تتسع يوما بعد يوم في ظل عالم يشتعل بالازمات الاقتصادية والسياسية. واكد عبدالله كنعان امين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس ان شعار الاستثمار في السلام من اجل الجميع يبدو بعيد المنال في ظل استمرار مشاهد الابادة والدمار في فلسطين المحتلة. واوضح ان العالم يمتلك اكثر من الف وثلاثمئة وثيقة ومعاهدة سلام دولية، الا ان هذه الاوراق لم تنجح في وقف التوترات او حماية المدنيين من ويلات الصراعات المسلحة. وبين ان غياب السلام الحقيقي يعود الى سياسة الكيل بمكيالين التي تفرضها القوى الدولية وتجعل من اتفاقيات السلام مجرد ادوات تخدم مصالح طرف على حساب اخر.وكشفت التطورات الميدانية ان محاولات فرض السلام بالقوة، كما تروج لها حكومة اليمين في اسرائيل، لا تؤدي الا الى مزيد من العنف والتهويد والاستيطان. واشار كنعان الى ان المبادرات السابقة، بما فيها المبادرة العربية للسلام، قوبلت بالرفض الاسرائيلي الذي يصر على تغليب منطق القوة العسكرية على الحلول السياسية العادلة. واضاف ان ما يحدث في غزة والضفة الغربية والقدس يفرغ مفاهيم السلام من مضمونها الحقيقي ويحولها الى مجرد كلمات لا تجد صدى على ارض الواقع.ضرورة التحرك الدولي لتحقيق السلام العادلوبين ان انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية وقانونية لفرض احترام المواثيق الدولية. واكد ان السلام المفقود مرتبط بشكل مباشر بانتهاك اسرائيل لكل الاعراف والقوانين الدولية دون رادع حقيقي. وشدد على ان العالم بحاجة الى ارادة دولية جادة تتجاوز الانحياز السياسي وتعمل على تنفيذ القرارات الاممية لضمان حقوق الشعوب في التحرر والاستقلال.واوضح ان الاردن يواصل دوره التاريخي والانساني في دعم الحقوق الفلسطينية الثابتة، انطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية. واكد ان السلام العادل لا يمكن ان يتحقق الا من خلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران. وبين ان الموقف الاردني يظل ثابتا في المطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والشرعية في مواجهة كل محاولات التهميش والتهجير.












































