اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
كشف مصدر أمني لبناني أن حزب الله بدأ خلال الفترة الأخيرة نقل أجزاء من ترسانته العسكرية من مخازن ومواقع معروفة إلى ممتلكات خاصة ومستودعات تجارية ومزارع ومبانٍ يملكها أو يديرها أشخاص مرتبطون به أو يحظون بثقته.
وبحسب المصدر، لا تشمل العملية إخلاء المخازن المركزية بالكامل، وإنما تهدف إلى تفكيك جزء من منظومة التخزين، من خلال إخراج كميات من الأسلحة والذخائر والمعدات وتوزيعها على مواقع أصغر لا تحمل مظهرًا عسكريًا واضحًا.
وأوضح أن الأسلحة الخفيفة والذخائر والصواريخ المحمولة والمعدات العسكرية وقطع الغيار يمكن توزيعها بسهولة أكبر على نقاط متعددة، في حين تبقى بعض المنظومات بحاجة إلى منشآت وتجهيزات خاصة.
ويربط المصدر هذه الخطوة بما وصفه بأنه استخلاص حزب الله دروسًا من الضربات الإسرائيلية خلال الحرب، إذ أصبحت المخازن الكبيرة والثابتة أكثر عرضة للرصد والاستهداف، بينما يتيح توزيع الترسانة على عشرات المواقع الصغيرة تقليل مخاطر خسارتها دفعة واحدة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توسع انتشار الجيش اللبناني والجهود الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، ولا سيما في المناطق الجنوبية التي تنتقل إلى سلطة الجيش.
الممتلكات الخاصة.. عقدة أمام التفتيش
ويبرز ملف الممتلكات الخاصة باعتباره أحد أكثر الملفات تعقيدًا في عملية حصر سلاح حزب الله، إذ تختلف عملية تفتيش منشأة عسكرية معروفة عن دخول منزل أو مزرعة أو مستودع يملكه شخص مدني.
وكان المدعي العام التمييزي اللبناني القاضي أحمد الحاج قد أكد في يوليو/تموز أن تفتيش المنازل الخاصة يحتاج إلى إذن مسبق من النيابة العامة يستند إلى معلومات جدية تشير إلى وجود أسلحة، في ظل حماية القانون لحرمة المنازل.
وبحسب المصدر، فإن حزب الله يدرك حساسية عمليات التفتيش داخل المناطق ذات الكثافة الشيعية، الأمر الذي قد يجعل توزيع الأسلحة داخل ممتلكات خاصة أكثر تعقيدًا بالنسبة للجيش، سواء من الناحية الأمنية أو القانونية أو الاجتماعية.
اختبار صعب لخطة حصر السلاح
ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي محمد يوسف النور أن نقل الأسلحة من المخازن المركزية إلى مواقع صغيرة ومتفرقة سيجعل عملية حصرها أكثر صعوبة، لأنها ستحتاج إلى معلومات استخبارية دقيقة بدل الاعتماد على اكتشاف المنشآت العسكرية المعروفة.
وقال النور إن المشكلة تصبح أكثر تعقيدًا عندما ينتقل السلاح إلى المجال المدني، لأن الجيش لا يستطيع التعامل مع كل منزل باعتباره هدفًا عسكريًا، ولا يمكنه تنفيذ عمليات تفتيش عشوائية.
وبحسب تقديره، فإن نجاح عملية حصر السلاح لن يقاس فقط بعدد المخازن التي يتم اكتشافها أو تفتيشها، وإنما بمدى القدرة على تتبع الأسلحة التي تخرج منها ومنع إعادة توزيعها في مواقع أخرى.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة مع استمرار النقاش اللبناني الإسرائيلي حول آليات التحقق من تنفيذ ترتيبات وقف إطلاق النار وحصر السلاح، وسط مطالب إسرائيلية بتعزيز عمليات التفتيش، مقابل رفض لبناني منح جهات أجنبية صلاحيات مفتوحة لدخول الممتلكات الخاصة.
وفي حال تأكدت المعلومات بشأن اتساع شبكة التخزين داخل الممتلكات الخاصة، فإن التحدي أمام الجيش اللبناني لن يقتصر على اكتشاف المخازن العسكرية المعروفة، بل سيمتد إلى تحديد أماكن الأسلحة التي جرى نقلها إليها والتحقق من إخلائها، دون الدخول في مواجهة واسعة مع السكان أو تجاوز الإجراءات القانونية.












































