اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
البلاد (جدة)
تتجه الأنظار مساء اليوم إلى ملعب 'كامب نو'؛ حيث يستضيف فريق برشلونة نظيره أتلتيكو مدريد في مواجهة مرتقبة، ضمن ذهاب دور الـ 8 لبطولة دوري أبطال أوروبا، في مباراة تحمل الكثير من الحسابات الفنية والتاريخية بين فريقين يعرف كل منهما الآخر جيدًا.
يدخل برشلونة المباراة بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه الأخير على أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني، حيث سجل روبرت ليفاندوفسكي هدفًا متأخرًا منح الفريق الكتالوني انتصارًا ثمينًا، ساعده على توسيع الفارق في صدارة الدوري الإسباني مع غريمه التقليدي ريال مدريد إلى 7 نقاط.
ورغم التفوق المحلي مؤخرًا، فإن التاريخ الأوروبي بين الفريقين يميل لصالح أتلتيكو مدريد، حيث خسر برشلونة المواجهتين السابقتين في دور الـ 8 أمام الفريق المدريدي.
في موسم 2013/2014، خسر برشلونة بنتيجة 1-2 ، قبل أن يتكرر السيناريو في موسم 2015/2016 عندما تفوق أتلتيكو بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين. كما أن برشلونة لم يحقق سوى فوز واحد في آخر 4 مباريات أوروبية أمام أتلتيكو مدريد، وسجل خلالها 3 أهداف فقط، وهو ما يعكس صعوبة المواجهات بين الطرفين على الساحة القارية.
لكن الواقع الحالي يختلف كثيرًا، حيث يعيش برشلونة فترة مميزة تحت قيادة المدرب هانزي فليك، حيث لم يتعرض الفريق لأي خسارة في جميع المسابقات منذ نحو شهرين.
ويبدو الفريق الكتالوني في أفضل حالاته الهجومية، خاصة بعد العروض القوية التي قدمها في دور الـ 16 من البطولة الأوروبية، حين اكتسح نيوكاسل بنتيجة إجمالية 8-3، تضمنت فوزًا كبيرا 7-2 في مباراة الإياب على أرضه.
ويعتمد برشلونة على مجموعة من اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي، يتقدمهم النجم الشاب لامين يامال، الذي يقدم موسمًا استثنائيًا، إلى جانب خبرة ليفاندوفسكي وقدرة الفريق على التنوع الهجومي، وهو ما يجعل برشلونة أحد أخطر الفرق في البطولة هذا الموسم.
نتائج متذبذبة
يدخل أتلتيكو مدريد المباراة في وضع مختلف تمامًا، حيث تعرض الفريق لثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، كان آخرها أمام برشلونة في الليغا.
ورغم هذه النتائج، فإن فريق المدرب دييغو سيميوني لا يزال يتمتع بقدرة كبيرة على المنافسة في البطولات الإقصائية، خاصة في دوري أبطال أوروبا، الذي يجيد فيه اللعب بأسلوب دفاعي منظم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
ويحتل أتلتيكو مدريد المركز الرابع في ترتيب الليغا، متقدمًا بفارق 12 نقطة عن ريال بيتيس صاحب المركز الخامس، وهو ما يمنح الفريق قدرًا من الراحة للتركيز على المنافسات الأخرى، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى نهائي كأس ملك إسبانيا المرتقب أمام ريال سوسيداد.
وكان أتلتيكو مدريد قد بلغ دور الـ 8 بعد مواجهة مثيرة أمام توتنهام في دور الـ 16، حيث خسر مباراة الإياب بنتيجة 2-3، لكنه تأهل بفضل تفوقه في مجموع المباراتين بنتيجة 7-5، في واحدة من أكثر مواجهات البطولة إثارة.
ورغم بلوغ أتلتيكو مدريد دور الـ 8، فإن الفريق لم يتجاوز هذه المرحلة منذ موسم 2016/2017، عندما وصل إلى قبل النهائي قبل أن يخرج أمام ريال مدريد.
كما خسر الفريق 4 مباريات في البطولة هذا الموسم، وهو رقم يعكس بعض التذبذب في مستواه، لكنه في الوقت ذاته يبرز قوة الفريق في المباريات الحاسمة.
من المتوقع أن تكون المواجهة تكتيكية بامتياز، حيث سيحاول برشلونة فرض أسلوبه الهجومي والسيطرة على الكرة، بينما سيعتمد أتلتيكو مدريد على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي يشتهر به فريق سيميوني.
وقد يكون الحسم في مباراة الذهاب- التي يقودها الحكم الروماني إشتيفان كوفاتش- مهمًا للغاية، خاصة بالنسبة لبرشلونة الذي يسعى لتحقيق نتيجة مريحة قبل مواجهة الإياب في مدريد.
مواجهة متجددة
يحتضن ملعب باريس سان جرمان مواجهة قوية أمام ليفربول الليلة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وسط أفضلية نسبية للفريق الفرنسي.
وتحمل المواجهة ملامح مختلفة تماماً عن لقاء الفريقين قبل عام، ففي الموسم الماضي، دخل ليفربول المواجهة بثقة كبيرة وهو في طريقه نحو لقب الدوري الإنجليزي، واعتُبر حينها فريقاً مثالياً، لكن الكفة تميل هذه المرة بوضوح لصالح الفريق الباريسي، الذي يبدو أكثر جاهزية واستقراراً.
وكانت مواجهة العام الماضي نقطة تحول في مسار الفريقين، بعدما نجح سان جيرمان في إقصاء ليفربول بركلات الترجيح رغم خسارته ذهاباً، ليواصل بعدها طريقه نحو تحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه، بينما تراجع أداء الفريق الإنجليزي تدريجياً.
ويدخل ليفربول اللقاء وسط ظروف صعبة ومعنويات منخفضة، خاصة بعد خسارته الثقيلة أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة في كأس إنجلترا، إضافة إلى تذبذب نتائجه مؤخراً، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في آخر 5 مباريات.
وأقر مدرب الفريق أرنه سلوت بغياب الروح القتالية في المباراة الأخيرة، فيما أكد القائد فيرجيل فان دايك، أن الفريق مطالب بالرد سريعاً رغم صعوبة المهمة، مشدداً على ضرورة تقديم أداء مميز لإنقاذ ما تبقى من الموسم.
في المقابل، يبدو باريس سان جيرمان في تصاعد مستواه، مستفيداً من فوزه الأخير في الدوري المحلي، والذي عزز صدارته، إلى جانب تألق نجومه وعلى رأسهم عثمان ديمبيليه، الذي يعيش فترة مميزة.
كما أظهر الفريق الباريسي قوة هجومية لافتة في الأدوار السابقة، ما يجعله أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، خاصة مع تركيزه الكامل على البطولة الأوروبية.
ورغم ذلك، لا يخلو الفريق من بعض نقاط الضعف، خصوصاً في مركز حراسة المرمى بعد رحيل الإيطالي جانلويجي دوناروما، وهو ما قد يمنح ليفربول فرصة للاستفادة إذا أحسن استغلالها.
ومن أبرز عناصر الإثارة في اللقاء، عودة المهاجم أوغو إيكيتيكيه إلى باريس، حيث يواجه ناديه السابق، بعد أن أصبح أحد أهم لاعبي ليفربول هذا الموسم، ما يضيف بعداً خاصاً للمواجهة.
وانضم إيكيتيكيه (23 عاما) إلى سان جرمان قادمًا من رينس عام 2022، لكنه سجل 4 أهداف فقط خلال 18 شهرًا، قبل أن يغادر إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني.










































