اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
انطلقت اليوم فعاليات مشروع مدينتي تهتم الذي يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى اعادة صياغة التخطيط الحضري في الاردن ليصبح اكثر مواءمة لاحتياجات الاطفال في سنواتهم الاولى ومقدمي الرعاية. ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون وثيق بين وزارة الادارة المحلية ومركز زها الثقافي وبدعم من منظمة فان لير العالمية لتعزيز دور البلديات في خلق بيئات امنة ومستدامة. وكشف المسؤولون خلال حفل الاطلاق عن تحدي مدينتي تهتم الذي يفتح الباب امام البلديات في مختلف المحافظات للمنافسة على دعم فني ومالي ومعرفي لتنفيذ مشاريع تطويرية تخدم المجتمع المحلي. واكد نائب رئيس الوزراء ووزير الادارة المحلية خلال اللقاء ان المدن الناجحة هي التي تضع الطفل في قلب سياساتها التنموية وتستثمر في طاقاته الابداعية. واضاف ان المشروع يتماشى مع التوجهات الوطنية لتمكين البلديات من تقديم خدمات نوعية ومباشرة للمواطنين مشددا على اهمية الاستثمار البلدي وتأهيل الكوادر الوظيفية لضمان تقديم افضل الخدمات. وبين الوزير ان قانون الادارة المحلية الجديد عزز مفاهيم الحاكمية الرشيدة والديمقراطية التشاركية عبر لجان الاحياء وجلسات الاستماع لضمان تلبية احتياجات السكان الحقيقية.واوضح ان عشر بلديات ستكون هي الفائزة في هذا التحدي الوطني حيث سيتم اختيارها بناء على معايير دقيقة تضمن قدرتها على تنفيذ تدخلات عملية تلامس اولويات مجتمعاتها. وشدد على ضرورة ان تعمل المجالس البلدية بروح الفريق الواحد لترجمة التشريعات الى واقع ملموس يخدم المواطن. وبين ان الهدف النهائي هو تحويل البلديات الى شريك فاعل في بناء جيل منتم وواعي قادر على مواجهة تحديات المستقبل.استراتيجية مركز زها في نقل الخبرات للبلدياتوبينت المدير التنفيذي لمركز زها الثقافي ان هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في عمل المركز من خلال توسيع نطاق تأثيره ليشمل كافة انحاء المملكة بدلا من الاكتفاء بالمواقع التقليدية. واضافت ان المركز سيضع خبراته العملية التي تراكمت عبر سنوات في تنفيذ مشاريع تهدئة الشوارع وقاعات كراميش للطفولة المبكرة ومناطق اللعب الخارجية بين ايدي البلديات. وكشفت ان المشروع لا يقدم حلولا جاهزة بل يوفر ادوات مرنة تتيح لكل بلدية تكييف التدخلات حسب طبيعة واحتياجات مجتمعها المحلي.واكدت ان النجاح يكمن في استدامة هذه النماذج وتطويرها لتصبح جزءا اصيلا من نسيج الخدمات البلدية. واضافت ان المركز نجح بالفعل في تطوير عشرات القاعات والمراكز للرفاه النفسي والطفولة المبكرة وهو الان بصدد نقل هذه التجربة المتكاملة لتعزيز دور البلديات في تحسين جودة الحياة. واوضحت ان التعاون مع منظمة فان لير يسهم في صقل هذه المبادرات بصبغة عالمية تراعي افضل الممارسات في التخطيط الحضري الصديق للطفل. وشددت ممثلة منظمة فان لير في الاردن على ان المدينة يجب ان تنظر الى الطفل كمعيار لجودة التخطيط الحضري. واضافت ان تحسين حياة الاسرة يتطلب رؤية شمولية تربط بين سلامة الشوارع وتوفر المساحات العامة والخدمات النفسية والتعليمية. وبينت ان التدخلات الخمسة المعتمدة في المشروع تشكل منظومة متكاملة تضمن نمو الاطفال في بيئة محفزة وداعمة تساهم في تقوية الروابط الاجتماعية داخل المجتمعات المحلية.جدول زمني طموح لتنفيذ التحدي الوطنيوكشفت اللجنة المنظمة عن المسار الزمني للتحدي حيث تستمر مرحلة تقديم الطلبات حتى نهاية شهر ديسمبر القادم. واضافت ان عمليات التقييم والمراجعة ستمتد من مطلع يناير وحتى منتصف فبراير القادم ليتم الاعلان عن النتائج النهائية في الحادي والعشرين من فبراير. وبينت ان الحفل الختامي وتوقيع الاتفاقيات مع البلديات الفائزة سيجري في العشرين من مارس القادم لبدء مراحل التنفيذ الفعلي على ارض الواقع.واضافت ان المشروع يتضمن محاور رئيسية تشمل تهيئة الشوارع لضمان سلامة المشاة والحضانات المؤسسية وقاعات كراميش ومراكز الرفاه النفسي ومناطق اللعب المخصصة للاطفال. واكدت ان هذه التدخلات ستساهم في خلق فرص للتعلم من خلال اللعب والاستكشاف في بيئة آمنة. وبينت ان البلديات التي ستتأهل ستحصل على كافة اشكال الدعم اللازم لضمان جاهزيتها الكاملة لتطبيق هذه النماذج.واختتمت الفعاليات بجلسة حوارية شارك فيها ممثلون عن امانة عمان ووزارة الادارة المحلية وخبراء دوليون ناقشت اهمية الشراكات في تطوير المدن. واضافت النقاشات ان دمج احتياجات الطفل في صميم التخطيط الحضري يعد استثمارا طويل الامد في مستقبل الوطن. وبينت ان هذا المشروع يضع الاردن في مصاف الدول التي تولي اهتماما بالغا بتصميم المدن الذكية والاجتماعية التي تضع الانسان في المقام الاول.












































