اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢١ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
رفعت إسرائيل مستوى الجاهزية في عدد من منظوماتها العسكرية، وسط تصاعد المخاوف من امتداد المواجهة مع جماعة الحوثيين في اليمن إلى جبهة جديدة، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية واتساع سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية قرب البحر الأحمر وباب المندب.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، تدرس الأجهزة الأمنية في تل أبيب سيناريو يتمثل في لجوء الحوثيين إلى تنفيذ هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة ضد إسرائيل، في محاولة لتوسيع نطاق المواجهة وتشتيت الانتباه عن الجبهة السعودية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت عزز فيه الحوثيون مواقعهم على الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك مدينة المخا وجزيرة ميون ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، ما منحهم قدرة أكبر على التأثير في حركة الملاحة البحرية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن إسرائيل رفعت جاهزية قواتها البحرية ومراكز القيادة والسيطرة، مع نشر قوات إضافية في البحر، على خلفية القلق من تنامي قدرات الحوثيين واقترابهم من الممر الملاحي الاستراتيجي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد حوثي ضد السعودية، حيث أعلنت الرياض اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه العاصمة الرياض في 19 أيلول/سبتمبر، فيما تحدثت تقارير عن هجمات أخرى بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مناطق ومنشآت داخل المملكة.
وتشير تقديرات وتحليلات أمنية إلى أن اتساع رقعة الهجمات الحوثية قد يضع إسرائيل أمام خيارات أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا انتقلت الجماعة من التركيز على السعودية والملاحة في البحر الأحمر إلى استهداف الأراضي الإسرائيلية.
وفي المقابل، نقلت تقارير عن مصادر أمنية إسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في تل أبيب لا ترغب حالياً في الانخراط بشكل مباشر في الحرب بين الحوثيين والسعودية، وتفضل العمل ضمن ترتيبات إقليمية لاحتواء الجماعة، مع إبقاء خياراتها مفتوحة في حال حدوث تصعيد مباشر ضد إسرائيل.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الموقف الأميركي المتحفظ عن التدخل العسكري المباشر ضد الحوثيين، رغم تقديم واشنطن دعماً استخبارياً للسعودية، في وقت يؤكد فيه الحوثيون أنهم لا يستهدفون المصالح والسفن الأميركية ما دامت الولايات المتحدة خارج المواجهة المباشرة.
ويرتبط القلق الإسرائيلي أيضاً بالبعد البحري، إذ إن تعزيز الحوثيين وجودهم حول باب المندب يضيف ضغطاً على أحد أهم طرق التجارة والطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلاً اضطرابات في الملاحة بسبب أزمة مضيق هرمز والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.












































