اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أكد مختصون في قطاعي الطاقة والبناء أهمية الالتزام بكودات العزل الحراري وكفاءة الطاقة في المباني، لما لذلك من أثر مباشر في الحد من هدر الطاقة وخفض كلف التدفئة والتبريد وتحسين الأداء الحراري للمباني، إلى جانب تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها لجنة الطاقة النقابية في نقابة المهندسين بعنوان «العزل الحراري وكفاءة الطاقة»، بمشاركة رئيس لجنة الطاقة النيابية الدكتور أيمن أبو هنية، وممثلين عن مجلس البناء الوطني والقطاع الإسكاني والجهات الحكومية والجمعية العلمية الملكية والقطاع الخاص.
وأكد أبو هنية أهمية فتح نقاش متخصص حول قضايا كفاءة الطاقة، في ظل ارتفاع كلف الاستهلاك والحاجة إلى تعزيز الممارسات التي تسهم في تخفيض فاتورة الطاقة على المستوى الوطني، مشيراً إلى استعداد لجنة الطاقة النيابية لتبني التوصيات التي تخرج بها الجلسة ومتابعتها مع الجهات المعنية.
من جانبه، قال رئيس لجنة الطاقة النقابية الدكتور محمد طارق البركات إن تقلبات أسعار الطاقة وتزايد الطلب عليها يجعلان من ترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة الاستخدام ضرورة وطنية، وليس مجرد خيار مرتبط بتخفيض الكلفة على الأفراد.
وشدد البركات على أهمية التكامل بين سياسات رفع كفاءة الطاقة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يعزز أمن الطاقة في المملكة ويسهم في الحد من الاعتماد على المصادر المستوردة وتخفيف الأعباء الاقتصادية المرتبطة بها.
واستعرض الدكتور أيوب أبو دية متطلبات تحقيق العزل الحراري الفعال في المباني، موضحاً أن الوصول إلى مستويات مرتفعة من كفاءة الطاقة لا يعتمد على عنصر واحد، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تبدأ منذ مرحلة التصميم.
وأشار إلى أن هذه المنظومة تشمل العزل المناسب للجدران والأسقف، واعتماد تصميم معماري يتلاءم مع الظروف المناخية، وتوفير وسائل مناسبة لتظليل النوافذ، واستخدام الزجاج عالي الكفاءة، إضافة إلى معالجة مشكلة تسرب الهواء التي تؤدي إلى فقدان جزء من الطاقة المستخدمة في التدفئة والتبريد.
ودعا أبو دية إلى زيادة الاهتمام بتدريب المهندسين على تصميم الأبنية الخضراء والتطبيق السليم لكودات البناء الأردنية، إلى جانب دراسة إعفاء مواد العزل الحراري من الضرائب، بما يشجع المواطنين والمطورين على استخدامها ويخفض الكلفة الأولية لتطبيقها.
كما شدد على أهمية تعزيز الرقابة على تنفيذ المواصفات والكودات المعتمدة، باعتبار أن وجود المتطلبات الفنية في التشريعات لا يحقق الغاية المرجوة ما لم يرافقه تطبيق فعلي ودقيق أثناء عمليات البناء.
بدوره، أوضح مدير الاستدامة والأبنية الخضراء في مجلس البناء الوطني المهندس مهيب عربيات أن تطبيق كودات العزل الحراري والمباني الموفرة للطاقة والطاقة الشمسية يسهم في خفض استهلاك الطاقة، بالتوازي مع تحسين جودة البيئة الداخلية للمباني.
وأشار عربيات إلى وجود مجموعة من العوامل التي قد تؤدي إلى ظهور فجوة بين الأداء الحراري المتوقع للمبنى عند تصميمه والأداء الذي يتحقق فعلياً بعد التنفيذ، ومن بينها أخطاء التنفيذ واختيار مواد العزل وعدم معالجة الجسور الحرارية بالشكل الصحيح وتسرب الهواء.
من جهته، أكد عضو لجنة الطاقة النقابية المهندس أحمد حمدان أن تحقيق كفاءة الطاقة يبدأ من التصميم الصحيح للغلاف الخارجي للمبنى، قبل الانتقال إلى اختيار أنظمة التدفئة والتكييف، باعتبار أن تقليل فقدان الحرارة أو دخولها من الأساس يخفض الحاجة إلى استهلاك الطاقة لاحقاً.
وأشار حمدان إلى أن تطبيق العزل الحراري والالتزام بالكودات المرتبطة بكفاءة الطاقة يمكن أن يسهم، وفق ما عرضه خلال الجلسة، في توفير يصل إلى 40% من فاتورة الكهرباء، ما يمنح تطبيق هذه الاشتراطات بعداً اقتصادياً مباشراً بالنسبة إلى الأسر وأصحاب المباني.
وتبرز أهمية العزل الحراري في ظل ارتفاع الكلف المرتبطة بتدفئة المنازل شتاءً وتبريدها صيفاً، إذ إن المبنى غير المعزول يحتاج إلى استهلاك أكبر للطاقة للحفاظ على درجات حرارة مناسبة، بينما يساعد التصميم السليم والعزل الفعال على تقليل هذا الاستهلاك طوال عمر المبنى.
وخلصت النقاشات إلى أهمية التعامل مع كفاءة الطاقة باعتبارها جزءاً أساسياً من عملية البناء منذ مرحلة التصميم، وليس إضافة يتم التفكير فيها بعد اكتمال المنشأة، مع ضرورة رفع مستوى الرقابة والتوعية والتدريب وتشجيع استخدام مواد وتقنيات العزل التي تحقق وفراً طويل الأجل في استهلاك الطاقة.












































