اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
شكّلت جريمة اغتيال السيد وسام قائد، المسؤول البارز في الصندوق الاجتماعي للتنمية، إلى جانب جريمة اغتيال التربوي المعروف عبدالرحمن الشاعر، مؤشراً أمنياً خطيراً يكشف عن ثغرات واضحة في المنظومة الأمنية بمدينة عدن، ويُظهر تراجعاً ملحوظاً في أداء الأجهزة الأمنية بالعاصمة المؤقتة، وذلك بعد فترة من الاستقرار النسبي استمرت أكثر من ثلاث سنوات، شهدت خلالها المدينة توقفاً شبه تام لجرائم الاغتيال.
وفي هذا السياق، أدان المجلس الانتقالي المنحل، جريمة اغتيال القاضي وسام قائد، الذي قضى حياته في خدمة المواطنين وتسهيل أمورهم، داعياً الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع هذه الجريمة البشعة بمهنية عالية، والتوقف عن محاولات استغلال الدماء الطاهرة لأغراض سياسية ضيقة.
وأشار المجلس إلى ظهور أصوات مريبة صادرة عن رموز أمنية تشغل مراكز قيادية عليا في المؤسسة الأمنية، تُحمل في طياتها إشارات إلى محاولات مشبوهة تهدف إلى حرف مسار التحقيقات عن المجرمين الحقيقيين، وتوظيف الجريمة لخدمة أجندات سياسية معينة-بحسب وصفه-.
ولفت الانتباه إلى أن توجيه الاتهامات لجهات متعددة قبل إلقاء القبض على الجناة يثير تساؤلات جدية حول جدية هذه التصريحات، إذ تارة ما يُلقى باللوم على 'قوى خارجية'، وتارة أخرى على 'جهات فقدت مصالحها'، في حين غابت تماماً أي إشارة تُلقي بظلال الاتهام على مليشيات الحوثي، مما يضع هذه الأصوات في موقف المُصِرّ بشكل يقارب الاستماتة على إبعاد المليشيات الحوثية عن دائرة الاتهام.
وأكد المجلس أن المسيرة الإنسانية الحافلة للشهيد وسام قائد تكشف عن مواقفه الشجاعة في مواجهة سياسات الحوثيين وإصرارهم على الاستحواذ على المساعدات الأممية الإنسانية، حيث نجح في فضح العديد من الأذرع والمؤسسات والهيئات التابعة للمليشيا التي كانت تستخدم كأدوات للسيطرة على تلك المساعدات، ورفض التعامل معها جملة وتفصيلاً. ويُعد نقل مركز الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى العاصمة عدن، وإلغاء التعامل مع الأذرع الحوثية التي كانت تنشط تحت غطاء مسميات إنسانية وخدمية خادعة، من أبرز إنجازاته المهنية، وهو ما استحق عليه تهديدات بالقتل من عناصر حوثية بعد فشلهم في استمالته أو إرهابه لتمرير أجندتهم.
وأوضح المجلس أن المهنية الأمنية وبديهيات العمل الميداني تفرض وضع جماعة الحوثي ضمن دائرة الاتهام الرئيسية، معتبراً أن استبعادها يمثل محاولة مكشوفة للتشويش على سير التحقيقات وعرقلة الوصول إلى الجناة الحقيقيين. كما دعا السلطات السياسية والأمنية إلى تهيئة المناخات والظروف الملائمة للأجهزة الأمنية لتمكينها من أداء مهامها بمهنية وحياد، بعيداً عن الضغوط السياسية التي يمارسها بعض الأطراف المعروفة باستثمارها السياسي في الدماء الطاهرة. وطالب المجلس بفتح تحقيق دولي محايد في الجريمة، نظراً للأسباب سالفة الذكر، ولأن الشهيد وسام قائد يُعد شخصية اعتبارية دولية نظير عمله الإنساني المتميز.
وفي الختام، جدد المجلس إدانته الشديدة للجريمة النكراء، مؤكداً أن كوادره الأمنية والعسكرية ستبذل قصارى جهدها، ومن خلال مواقعها داخل الأجهزة الأمنية، لمطاردة الجناة وكشف ملابسات الجريمة، تماماً كما كان لها دور محوري وأساسي في الجهود الأمنية التي أفضت إلى إلقاء القبض على متهمين باغتيال التربوي عبدالرحمن الشاعر.
رحم الله الشهيد عبدالرحمن الشاعر رحم الله الشهيد وسام قائد الرحمة والمغفرة لشهداء الجنوب العربي وشهداء التصدي لإرهاب الجماعات الضالة بمختلف مسمياتها
والسلام ختام
أنور التميمي المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي للجنوب العربي













































