اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
سجّلت الأسواق العالمية بداية متباينة للأسبوع، مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار التذبذب في أداء الأسهم، في ظل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية الكبرى، تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية في تشكيل اتجاهات الأسواق.
تباين في أداء الأسهم الآسيوية
شهدت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد، مدعوماً بزخم المكاسب التي سجلتها الأسهم الأميركية في نهاية الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وارتفع المؤشر بنسبة 1.4% ليغلق عند 60,481.21 نقطة، بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60,903.95 نقطة.
كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2% ليصل إلى 6,606.81 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8% بدعم من أسهم التكنولوجيا.
وفي الهند، سجل مؤشر «سينسيكس» مكاسب بنسبة 0.4%، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3% إلى 25,892.48 نقطة.
وسجل مؤشر «شنغهاي» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليصل إلى 4,080.65 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/أستراليا 200» بنسبة 0.3% إلى 8,761.30 نقطة.
ارتفاع النفط مع تعثر المسار السياسي
واصلت أسعار النفط صعودها، حيث ارتفع خام برنت بنحو دولارين ليصل إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن ألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: 'إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين'، مضيفاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي: 'كل ما عليهم فعله هو الاتصال'.
ترقب قرارات البنوك المركزية
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان وبنك إنجلترا.
ويأتي هذا الترقب في ظل ارتفاع أسعار النفط، الذي يعزز المخاوف من ضغوط تضخمية محتملة، ما قد يدفع هذه المؤسسات إلى اتخاذ قرارات مؤثرة على مسار الأسواق.
استقرار أوروبي وسط ضغوط جيوسياسية
في أوروبا، استقرت الأسهم مع بداية الأسبوع، حيث سجل مؤشر «ستوكس 600» مستوى 610.86 نقطة، متأثراً بتعثر مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وساهمت هذه التطورات في دعم أسعار النفط، ما انعكس على معنويات المستثمرين، في وقت تحسنت فيه التوقعات نسبياً بعد تقرير لموقع «أكسيوس» أشار إلى مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية.
وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم شركة «نورديكس» بنسبة 8.3% بعد إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات، كما صعدت أسهم «فلوريا» بنسبة 3.5% عقب إعلان صفقة بيع بقيمة 1.82 مليار يورو.
وول ستريت تسجل مستويات قياسية
أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8% ليغلق عند 7,165.08 نقطة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة.
في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2% إلى 49,230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» بنسبة 1.6% ليسجل مستوى قياسياً عند 24,836.60 نقطة.
كما أظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال أبريل، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية.
العملات وأداء الشركات
في أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار.
وعلى مستوى الشركات، سجلت أسهم «إنتل» قفزة بنسبة 23.6%، متجاوزة مستوياتها التاريخية السابقة، في أكبر ارتفاع يومي منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية قوية وتوقعات إيجابية، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي ليب-بو تان.
تعكس تحركات الأسواق حالة من التوازن الحذر بين العوامل الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، في ظل استمرار تعثر المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران. وبين صعود النفط وتباين أداء الأسهم، يظل مسار السياسة النقدية والتطورات السياسية العاملين الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.










































