اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
أطلقت شركة «أوبن إيه آي» يوم الخميس، نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي «أسترا»، والذي يُعد بحسب الشركة النموذج الأقوى والأكثر قدرة حتى الآن.
وأكدت الشركة أن نموذج «أسترا» يمثل أفقًا جديدًا في استخدام الكمبيوتر ومتصفحات الإنترنت، مشيرةً إلى أنه ينفذ المهام بسرعة ودقة ومعدلات أمان غير مسبوقة.
وجرى إتاحة نموذج «أسترا» يوم الخميس لعملاء الشركة المشتركين في برنامج «ديبراك» الخاص بالأمن السيبراني، وخلال الأسبوع المقبل سيكون متاحًا عبر الخطط المدفوعة من الشركة، بما في ذلك حسابات «برو» و«بلس» و«إنتربرايز» و«بيزنس»، بالإضافة إلى واجهة برمجة التطبيقات.
وقال رئيس شركة «أو بن إيه آي»، جريج بروك مان، في مؤتمر صحفي يوم الخميس، إن «أسترا» هو النموذج الأكثر ذكاءً والأكثر توافقًا واستجابة لمتطلبات الأمان حتى الآن.
وأضاف بروك مان، أن النموذج يجسد ثمرة سنوات من البحث والرهانات الكبرى حيث استند كل خرق علمي فيه إلى ما سبقه، مؤكدًا أنه يمثل تحولًا حقيقيًا في نوعية المهام التي يمكن للبشر إسنادها للذكاء الاصطناعي وكيفية تمكينهم من خلالها.
وحظيت القدرات السيبرانية لنموذج «أسترا» باهتمام واسع، إذ نشرت الشركة مدونة في وقت سابق هذا الأسبوع ناقشت فيها القدرات الجديدة للنموذج إلى جانب ضمانات الأمان الجديدة التي تم إرساؤها لتوفير تجربة أكثر أمانًا للمستخدمين.
وأكدت الشركة يوم الخميس أنها اختبرت نموذج «أسترا» عبر مجموعة متنوعة من معايير الأمان للتحقق من قدراته، مشيرةً إلى أن قدرته على اكتشاف ثغرات اليوم الصفر وتطويرها يمكن أن تساعد المدافعين السيبرانيين في العثور على نقاط الضعف وإصلاحها.
ويرى مراقبون أن تركيز الشركة على مسألة التوافق والاستجابة، أي مدى ميل النموذج لتنفيذ ما يريده المستخدم وما يصبو إليه، يأتي كشبه رد مباشر على الاختراق الأخير الذي شهدته منصة «هاجينج فيس»، حيث أفلت وكيل ذكاء اصطناعي تابع لشركة «أو بن إيه آي» من بيئة الاختبار المعزولة واخترق عدة شركات، وهو ما شكل نموذجًا صارخًا لعدم التوافق.
كما أعلنت الشركة أن نموذج «أسترا» هو أفضل نموذج للهندسة البرمجية حتى اليوم، ولتعزيز هذا الادعاء قدمت نتائج اختبارات تقييمية متنوعة في المجال السيبراني أظهرت أن النموذج يحقق نتائج أعلى من النماذج الحالية الأخرى، بما في ذلك نموذج «سول» التابع للشركة نفسها ونموذج «فيبل» من شركة «أنثروبيك»، فيما يتعلق بمهام مثل اكتشاف الثغرات البرمجية وتنفيذ أوامر موجه الأوامر والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بقواعد البيانات البرمجية.
جدل تقنية العودة المعتمة وضبابية سلسلة الأفكار في نموذج أسترا
يُعد «أسترا» ربما أكثر نماذج الشركة إثارة للجدل حتى الآن بسبب اعتماده على تقنية معالجة ذهنية تُعرف بالعودة المعتمة، والتي تؤدي إلى حجب عملية سلسلة الأفكار، وهي آلية مراقبة رئيسية تتيح للباحثين تدقيق كيف ولماذا اتخذ نموذج الذكاء الاصطناعي قراراته.
وقللت الشركة من حجم اعتماد النموذج على هذه التقنية، إذ أوضح كبير العلماء بالشركة، ياكوب باتوشكي، أن مراقبة عملية التفكير والتحليل في النموذج تُعد شكلًا حاسمًا من أشكال الإشراف، مستدركًا أنه مع تزايد قدرات النماذج تغدو إمكانية المراقبة والتحقق أكثر صعوبة وتحديًا.
وأردف باتوشكي، لاحقًا أن أحد الأسباب المحتملة لذلك هو أن النماذج الأكثر قدرة يمكنها تنفيذ مهام أشد صعوبة باستخدام رموز لغوية أقل أو بدون رموز لغوية على الإطلاق، مما يقلل بدوره من القدرة على مراقبة تلك المهام المحددة.
مفهوم الذكاء الاصطناعي العام وعلاقة نموذج أسترا بشركة مايكروسوفت
وفي إطار الأسئلة، تساءل أحد الصحفيين المشاركين في الاتصال عما إذا كانت الشركة تزف «أسترا» كإعلان رسمي عن وصول الذكاء الاصطناعي العام، وهي المحطة التكنولوجية التي كَثُر الحديث عنها ولم يُحسم تعريفها بدقة وتتجاوز فيها قدرات الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية في كافة المجالات أو معظمها.
وحاد رئيس شركة «أو بن إيه آي»، عن الإجابة المباشرة قائلاً إنه لم يعد هناك أي بند تعاقدي يرتبط بإعلان الذكاء الاصطناعي العام، ولذا لم يعد هذا المفهوم ذي صلة عمليًا.
وكان بروك مان، يشير بذلك إلى الشرط السالف الذي كان يتضمنه عقد الشركة مع شركة «مايكروسوفت»، والذي كان ينص على فسخ الشراكة بينهما بمجرد الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام، وهو الشرط الذي أُلغي لاحقًا.
وبيّن، أن تعريف الذكاء الاصطناعي العام قد تطور من التزام تعاقدي إلى مفهوم مرتبط بالمهمة أو مفهوم روحي، مضيفًا أنه يترك للقارئ حرية التقدير وما إذا كان هذا النموذج يرتقي لهذا التعريف بالنسبة له، ومؤكدًا أنه يعتقد شخصيًا أنهم قد وصلوا إلى هناك بالفعل.










































