اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٩ أذار ٢٠٢٦
#سواليف
تخوض أمريكا وإسرائيل فوق الأجواء الإيرانية ما يُوصف بأنه أول حرب ذكاء اصطناعي في تاريخ البشرية، تُحلّل فيها البيانات الميدانية آنيا وتُعطى أوامر الاستهداف مباشرة للطائرات الأقرب إلى الهدف دون تدخل بشري يُذكر، وفقا للخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا.
ولفت حنا إلى أن الحرب تشير إلى تفوق جوي أمريكي ساحق يواجه إستراتيجية إيرانية مختلفة تراهن على الاستنزاف والصمود لا على المواجهة المباشرة.
وأوضح حنا أن ما يجري في الأجواء الإيرانية يندرج حتى الآن ضمن مرحلة السيطرة الجوية لا الهيمنة الجوية الكاملة، موضحا الفارق الجوهري بين المفهومين؛ فالسيطرة تعني العمل من خارج الفضاء الجوي الإيراني، مع إمكانية تحدّيها، أما الهيمنة فتعني حرية مطلقة داخل هذا الفضاء وخارجه.
ويرى أن الدليل على عدم اكتمال الهيمنة حتى اللحظة هو استمرار إيران في إسقاط بعض المسيّرات من طراز 'هيرمس 900' الأمريكية.
وأكد حنا -خلال فقرات التحليل العسكري- أن المسيّرات تمثّل العين المتقدمة في ميدان المعركة، إذ تنقل صور الأهداف نقلًا حيّا إلى مراكز القيادة، ليُحللها الذكاء الاصطناعي ويُصدر أوامر الاستهداف في أجزاء من الثانية.
وأشار إلى أن الاشتباك الجوي المباشر شهد سابقة تاريخية تمثّلت في إسقاط مقاتلة 'إف 35' من الجيل الخامس لطائرة 'سوخوي 24″ الإيرانية من الجيل الثالث في مواجهة مباشرة، وهي المرة الأولى في التاريخ التي تُسقط فيها الـ'إف 35' طائرة في اشتباك مباشر.
موازين القوى الجوية
وعلى صعيد الاختلال في موازين القوى الجوية، لفت الخبير العسكري إلى الفجوة الهائلة بين الطرفين بالأرقام؛ إذ تمتلك إيران نحو 300 طائرة فيما تحتاج بين 400 و600 طائرة لتغطية مساحتها البالغة مليونا و600 ألف كيلومتر مربع، في حين تمتلك إسرائيل 600 طائرة لتغطية مساحة لا تتجاوز 22 ألف كيلومتر مربع، من بينها 48 مقاتلة من طراز 'إف 35' من أصل 50 مطلوبة، ما يجعل المقارنة غير ذات جدوى عسكريا.
وفي إطار الإستراتيجية الإيرانية البديلة، أشار حنا إلى اعتماد إيران ما أسماه 'إستراتيجية الموزاييك'، التي تقوم على لامركزية مطلقة في القتال، حيث يقاتل كل عنصر من عناصر الحرس الثوري ضمن منطقته المحددة بصورة مستقلة.
وتعتمد إيران في هذا السياق على منصات صاروخية متنقلة ومدن صاروخية تحت الأرض، تُطلق صواريخها وتختفي قبل أن تتمكن المسيّرات المراقبة من تحديد موقعها بدقة كافية للاستهداف الفوري.
ومن جهة أخرى، نبه حنا إلى الصاروخ الإيراني 'خرمشهر' العنقودي بوصفه سلاحا نوعيا جديدا في هذه المواجهة؛ إذ ينفجر على ارتفاع 7 كيلومترات فوق الأرض موزعًا نحو 80 قنبلة صغيرة زنة كل منها 7 كيلوغرامات من المتفجرات على دائرة قطرها 8 كيلومترات، هادفا بالدرجة الأولى إلى الإكراه النفسي وإنزال الخسائر في صفوف المجتمع الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الصواريخ الإيرانية المناورة باتت تتحدى منظومات الاعتراض الإسرائيلية التي صُممت أصلا للتعامل مع الصواريخ الباليستية ذات المسار المتوقع، مما يضطر إسرائيل إلى تعديل خوارزميات هذه المنظومات باستمرار للتكيف مع التهديد المتطور، في مشهد يكشف عن حرب تقنية متصاعدة لا تقل أهمية عن الحرب الميدانية.












































