اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
القاهرة - 'الرياض'
أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في ختام أعمال دورته العادية الـ166، استمرار الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، سواء بصورة مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة، معتبراً أنها انتهاك لسيادة الدول وسلامة أراضيها وخرق لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس أن هذه الهجمات تمثل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، ولمبادئ عدم استخدام القوة أو التهديد بها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحسن الجوار، مشيراً إلى أنها تشكل تهديداً للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وطالب إيران بالامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوقف الفوري والدائم لأي هجمات أو تهديدات تستهدف الدول العربية أو أراضيها أو مواطنيها أو منشآتها المدنية والحيوية.
وفي الوقت نفسه، دعا المجلس إلى معالجة أسباب التوتر عبر الحوار والمفاوضات والوسائل السلمية، بما يسهم في خفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأدان وزراء الخارجية العرب ما وصفوه بالإغلاق غير القانوني لمضيق هرمز من جانب إيران، واستمرار عرقلة الملاحة في باب المندب عبر وكلائها في المنطقة، مؤكدين أن هذه الممارسات تهدد أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
وشدد المجلس على ضرورة امتناع إيران عن أي إجراءات أو تهديدات من شأنها تعريض أمن المنطقة للخطر، داعياً إلى معالجة أي خلاف وفقاً للقانون الدولي ومبادئ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
كما رفض المجلس بشكل قاطع إنشاء إيران ما يسمى «هيئة مضيق الخليج الفارسي»، وما يصاحب ذلك من توصيف لها بوصفها كياناً سيادياً مختصاً بإدارة وتنظيم حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وأكد رفضه فرض أي رسوم على مرور السفن عبر المضيق، أو اتخاذ تدابير أحادية تهدف إلى إخضاع حرية الملاحة لسلطة تنظيمية أو رقابية إيرانية، أو تكريس سلطة أمر واقع على المضيق.
وأدان المجلس أي هجمات تستهدف السفن التجارية والمدنية، مؤكداً مسؤولية إيران عن إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة فيه بصورة فورية وغير مشروطة وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك إزالة الألغام والعوائق أمام المرور الآمن.
ودعا إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية، مشدداً على الأهمية الإستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
وأكد الوزراء أن أي محاولة لتعطيل الملاحة في هذه الممرات لا تهدد دول المنطقة فحسب، بل تمتد تداعياتها إلى الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة على المستوى الدولي.
وشدد المجلس على أن أمن المنطقة واستقرارها لا يمكن تحقيقهما إلا عبر الحوار والتفاهم واحترام مبادئ حسن الجوار والسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، داعياً إلى وقف فوري للتصعيد والأعمال العسكرية وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية.
وأكد دعمه المبادرات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تسوية الخلافات بالطرق السلمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
كما دعا مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، وضمان التنفيذ الكامل لقراره رقم 2817 لعام 2026، واتخاذ ما يلزم حيال أي أعمال أو تهديدات تعوق حرية الملاحة أو تهدد أمن الممرات البحرية الدولية.
وأعادت الدول العربية التأكيد التزامها بحرية وسلامة الملاحة وحق المرور العابر المشروع في مضيقي هرمز وباب المندب، ورفض أي قيود أو رسوم عبور أو ترتيبات أحادية تعوق الملاحة البحرية.
وأكد المجلس الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، رداً على الهجمات المسلحة التي شنتها إيران، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
كما أكد حق الدول العربية في حماية سفنها وموانئها ومنشآتها البحرية ومرافقها الحيوية ووسائل نقلها، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون الدولي، مشيراً إلى جواز اتخاذ تدابير دفاعية لحماية السفن والإسهام في استعادة حرية الملاحة، استناداً إلى قرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في يوليو 2026.
وحمل المجلس إيران المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة المنسوبة إليها وما يترتب عليها من أضرار وإصابات وخسائر اقتصادية، بما في ذلك الأضرار التي تلحق بالسفن والموانئ والمنشآت البحرية ومرافق الطاقة.
وأكد دعم الدول المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات والآليات الدولية والإقليمية المختصة لحماية حقوقها وضمان المساءلة وجبر الضرر وفق القانون الدولي.
وأعرب مجلس الجامعة عن التضامن العربي الكامل مع الدول العربية المستهدفة، محذراً من خطورة استمرار محاولات الزج بها في الأزمة.
وكلّف المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية ومجالس السفراء والبعثات العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية وغيرها من المحافل المختصة بالتحرك العاجل والمنسق لحشد الدعم الدولي لحماية حرية الملاحة وضمان أمن وسلامة الممرات البحرية وممرات الطاقة.
كما طلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ القرار والتنسيق مع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المختصة، وتقديم تقرير بشأنه إلى الدورة المقبلة للمجلس.










































