اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٢٦
الهنوف بن حسان
لم تعد المرأة السعودية تطرق أبواب الفرص كما في السابق، بل أصبحت شريكاً في صنعها في مشهد اقتصادي يشهد تحولات متسارعة، برزت نماذج نسائية استطاعت أن تحوّل الطموح إلى مشاريع والأفكار إلى استثمارات، والتحديات إلى قصص نجاح ملهمة.. ولم يأت هذا الحضور المؤثر من فراغ.. بل كان ثمرة رؤية طموحة وطنية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تُبنى بمشاركة جميع الطاقات الوطنية من الشباب على حد سواء وأن الاقتصاد القوي هو الذي يفسح المجال للكفاءة والإبداع دون استثناء.
ومن هنا أصبحت المرأة السعودية رقماً مؤثراً في معادلة النمو الاقتصادي وعنصراً فاعلاً في بناء قطاعات جديدة، ورافداً مهماً في تعزيز التنافسية والإنتاجية.. لتنتقل من مرحلة المشاركة إلى مرحلة التأثير وصناعة الفرص الاقتصادية.
لقد شهدت المملكة بعد انطلاق رؤية 2030 نقلة نوعية في تمكين المرأة ،انعكست بصورة واضحة على حضورها في مختلف القطاعات الاقتصادية والمهنية.. وما كان يُنظر إليه بالأمس على أنه طموح مستقبلي أصبح اليوم واقع ملموس تترجمه الإنجازات المتتالية والنجاحات التي تحققها المرأة السعودية في قطاعات الأعمال والتقنية والصناعة والسياحة والخدمات المالية وغيرها من المجالات الحيوية.
إن أهمية مشاركة المرأة في الاقتصاد لا تقتصر على زيادة حجم القوى العاملة، بل تمتد إلى تعزيز الابتكار ورفع الإنتاجية وإثراء بيئات العمل برؤى متنوعة وخبرات مختلفة.. وقد أثبتت المرأة السعودية قدرتها على المنافسة والقيادة واتخاذ القرار، مؤكدة أن الكفاءة هي المعيار الحقيقي للنجاح في مختلف القطاعات.
واللافت في هذه المرحلة أن المرأة السعودية لم تعد تكتفي بالاستفادة من الفرص المتاحة، بل أصبحت تصنع فرص جديدة للآخرين من خلال المشاريع الريادية والاستثمارات الواعدة والمبادرات النوعية، أسهمت العديد من رائدات الأعمال في توفير وظائف جديدة، ودعم الاقتصاد المحلي، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.
كما أن الاستثمار في المرأة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الوطن…فكل خطوة نحو تعزيز مشاركتها الاقتصادية تنعكس إيجاباً على التنمية الشاملة، وتسهم في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً وقدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية.. ومن هنا جاءت البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تطوير المهارات، وتمكين الكفاءات، وتهيئة البيئة المناسبة للنمو والتميز.
واليوم تفتح التحولات التقنية والاقتصاد الرقمي آفاقاً واسعة أمام المرأة السعودية للمساهمة بصورة أكبر في رسم ملامح المستقبل.. فمع تنامي الفرص في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الحديثة، وريادة الأعمال، والصناعات الإبداعية تبرز الحاجة إلى مواصلة دعم الكفاءات النسائية وتمكينها من استثمار قدراتها وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة.
إن ما تحقق حتى اليوم يؤكد أن المرأة السعودية لم تعد مجرد شريك في التنمية، بل أصبحت أحد محركاتها الأساسية، ومع استمرار الدعم والتمكين، تتسع مساحة الإنجاز وتتعدد مجالات التأثير، لتواصل المرأة السعودية دورها في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، وتسهم بكفاءتها وطموحها في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً.










































