اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣ حزيران ٢٠٢٦
حذرت رئيسة مركز الإمارات للسياسات، الدكتورة ابتسام الكتبي، من أبعاد تصريحات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، بشأن دراسة طهران جعل الوضع في مضيق باب المندب مماثلاً لمضيق هرمز، معتبرة إياها رسالة تهديد واضحة بتوسيع نطاق الضغط الإيراني من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.
وأوضحت الكتبي في تدوينات على منصة إكس أن الهدف من هذه التهديدات ليس بالضرورة إغلاق مضيق باب المندب بشكل فوري، بل تحويله إلى ممر مائي خطر ومكلف أمام حركة الملاحة الدولية عبر فرض حالة من التوتر الدائم، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية القصوى للمضيق بوصفه بوابة البحر الأحمر نحو قناة السويس، وتمر عبره شحنات ضخمة من الطاقة والتجارة العالمية المرتبطة بآسيا وأوروبا.
وأضافت الخبيرة السياسية أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي سيتسبب في رفع كلفة الشحن والتأمين البحري، ويجبر السفن على تغيير مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما يترتب عليه تكاليف مالية أعلى وزيادة في زمن الرحلات البحرية.
وأشارت الكتبي إلى أن تصريحات قاآني تحمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات؛ فهي تلوّح لإسرائيل بتوسيع ساحة المواجهة في حال استمرار الحرب، وتبعث برسالة للولايات المتحدة وأوروبا بأن أمن الملاحة في البحر الأحمر بات ورقة ضغط سياسية، فضلاً عن وضع دول المنطقة، لا سيما مصر ودول الخليج، أمام تداعيات اقتصادية وتجارية مباشرة.
وقدرت رئيسة المركز أن تنفيذ طهران لهذه التهديدات سيكون عبر جماعة الحوثي في اليمن وليس من خلال تدخل إيراني مباشر، نظراً لعدم وجود إطلالة جغرافية لإيران على باب المندب، وهو ما يتماشى مع استراتيجيتها القائمة على توظيف الحلفاء الإقليميين للضغط في جبهات متعددة دون الانخراط في مواجهة شاملة ومباشرة، بهدف تحويل المضيق إلى نقطة 'ابتزاز استراتيجي' يمتد إلى خطوط التجارة العالمية.













































