اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
كشفت هيئة النقل البري عن نجاح منظومة النقل المنتظم في استقطاب نحو 350 الف راكب خلال شهر اب الماضي، حيث اظهرت البيانات الرسمية ان الركاب اعتمدوا بشكل متزايد على المرحلتين الاولى والثانية من المشروع للتنقل بين العاصمة عمان ومختلف المحافظات. واوضحت الهيئة ان اجمالي الرحلات المنفذة بلغ اكثر من 22 الف رحلة، قطعت خلالها الحافلات مسافات شاسعة تجاوزت مليون ونصف المليون كيلومتر لربط مراكز المدن ببعضها البعض. واضاف مدير المشروع عبادة ابو قمر ان النتائج المحققة خلال شهر اب تعكس تحولا نوعيا في نمط استخدام المواطنين لوسائل النقل العام، مبينا ان التقييم لا يعتمد فقط على اعداد الركاب، بل يمتد ليشمل مؤشرات دقيقة تتعلق بنسب الالتزام بالترددات، ومعدلات الدفع الالكتروني، وكفاءة التشغيل لكل خط على حدة. واكد ان هذه البيانات باتت تشكل قاعدة صلبة تتيح للهيئة فهم التوزيع الجغرافي للطلب وتحديد الاولويات في تطوير الخدمة.وبين ابو قمر ان المرحلة الاولى من المشروع سجلت لوحدها اكثر من 244 الف راكب عبر خمسة خطوط رئيسية، تصدرها خط السلط عمان في مقدمة الخطوط الاكثر طلبا، يليه خط اربد عمان، مشيرا الى ان الاعتماد على الدفع الالكتروني شهد ارتفاعا ملموسا في الايرادات مقارنة بالاشهر السابقة، مما يعزز من موثوقية النظام المالي والتشغيلي للمشروع.مؤشرات الاداء وتحليل الطلب الفعليواوضح ان الارقام تظهر بوضوح انخفاضا طفيفا في عدد الرحلات مقابل ارتفاع في الايرادات، وهو مؤشر ايجابي يدل على ان الخدمة اصبحت اكثر استجابة للطلب الفعلي بدلا من الاعتماد على الجداول الجامدة. واضاف ان الهيئة تدرس بعناية سلوك المستخدمين على كل خط، حيث سجلت بعض الخطوط كثافة عالية للركاب في كل رحلة، مما يستدعي تعديلات دورية في الترددات لضمان تقديم خدمة مريحة للمواطنين.واكد ابو قمر ان المرحلة الثانية التي تغطي مناطق واسعة مثل الزرقاء والمفرق والطفيلة ومعان، حققت نتائج مشجعة بنقل نحو 100 الف راكب، مبينا ان التفاوت في الطلب بين هذه المناطق يساعد الفريق التقني على اعادة توزيع الحافلات بشكل يضمن تغطية الاحتياجات الحقيقية للمناطق الاكثر اكتظاظا. وشدد على ان خط الزرقاء اربد تصدر قائمة الخطوط الاكثر حيوية في هذه المرحلة، وهو ما يعكس ترابطا اقتصاديا واجتماعيا بين المحافظات. وكشف ان نسبة تحقق الرحلات والالتزام بالمواعيد المحددة تراوحت بين مستويات جيدة جدا وممتازة في معظم الخطوط، مشيرا الى ان الهدف الاسمى ليس مجرد زيادة الحافلات، بل ضمان وصول الرحلة في الوقت الذي يحتاجه المواطن فعليا. واضاف ان مشروع النقل المنتظم اصبح يمثل قيمة مضافة حقيقية من خلال توفير خدمات مباشرة الى وجهات هامة مثل المدينة الطبية، مما يسهل على المرضى والمراجعين الوصول الى مقاصدهم بكل يسر.مستقبل النقل العام وتطوير الخدماتوبين ان المرحلة المقبلة ستركز بشكل مكثف على رفع موثوقية الرحلات ومعالجة الفجوات في الترددات التي رصدتها البيانات التشغيلية، موضحا ان الادارة لا تدير حافلات فحسب، بل تدير شبكة ذكية تعتمد على التتبع اللحظي والدفع الرقمي. واكد ان هذه الاستراتيجية تهدف الى جعل النقل العام خيارا اوليا ومفضلا للمواطن، بعيدا عن العشوائية التي كانت سائدة في السابق.واضاف ان الهيئة مستمرة في تحليل كافة البيانات الناتجة عن عمليات الدفع والتتبع، لضمان استدامة الخدمة ورفع كفاءتها التشغيلية. واكد في ختام حديثه ان النجاح الحقيقي يقاس بمدى ثقة المواطن في استمرارية الخدمة وانتظامها، وهو ما تسعى الهيئة لترسيخه من خلال تطوير منظومة النقل بين المحافظات لتكون اكثر تكاملا وشمولية في المستقبل القريب.












































