اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦
إن تكريم ذوي الشهداء ليس مجرد لفتة تقدير أو موقفاً وطنياً عابراً، بل هو واجب وطني وأخلاقي ودستوري تجاه أسر قدّمت أغلى ما تملك دفاعاً عن الأردن وأمنه واستقراره وكرامته.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى تبنّي مشروع قانون خاص لتكريم ذوي الشهداء في المملكة الأردنية الهاشمية، قانون يضمن لهم الرعاية والاهتمام والحقوق بصورة مؤسسية دائمة، تقديراً لتضحيات أبنائهم الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الوطن.
إن الوفاء للشهداء لا يكون بالكلمات والخطابات وحدها، بل بترجمة هذا الوفاء إلى تشريعات تحمي أسرهم وتصون كرامتهم وتخفف عنهم أعباء الحياة.
ونقترح أن يتضمن القانون المقترح:
تخصيص راتب أو دعم مالي مستدام لذوي الشهيد.
توفير فرص التعليم الجامعي والمنح لأبناء الشهداء.
إعطاء أبناء الشهداء أولوية في فرص العمل والتعيين وفق أسس عادلة.
توفير التأمين الصحي والرعاية الاجتماعية لأسرهم.
إعفاءات وتسهيلات في بعض الرسوم والالتزامات الحكومية.
إنشاء سجل وطني للشهداء وتكريم أسمائهم في المناسبات الوطنية.
ضمان استمرار الرعاية لأسر الشهداء وعدم اقتصارها على المساعدات المؤقتة.
ومن المهم الإشارة إلى أن الأردن لديه بالفعل قانون صندوق شهداء القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية رقم (37) لسنة 2018، وتعديلاته، ومن بينها تعديل سنة 2021. كما ينص القانون على دعم عاجل لأسرة الشهيد بقيمة 20 ألف دينار لمرة واحدة.
وعليه، فإن المطالبة اليوم يمكن أن تتجه نحو تطوير التشريعات القائمة وتوسيع مظلة الحماية والتكريم لتشمل كل من تنطبق عليه صفة الشهيد وفق تعريف قانوني واضح.
إن الوطن الذي يعتز بشهدائه يجب أن يجعل كرامة أسرهم وحقوقهم أولوية وطنية لا تقبل التأجيل.
فالشهيد قدّم حياته من أجل الوطن، وأقل ما يمكن أن يقدمه الوطن هو أن يصون حياة أسرته ويضمن لها العيش الكريم.
الوفاء للشهداء تشريع، والاعتزاز بتضحياتهم مسؤولية وطنية.












































