اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
يشهد الاقتصاد السوري في المرحلة الراهنة تحولات جوهرية تعكس رغبة واضحة في استعادة التوازن المالي وتنشيط حركة الاستثمار. وتظهر المؤشرات الاقتصادية الاخيرة وجود حالة من التفاؤل الحذر مدفوعة بعودة اعداد كبيرة من اللاجئين الى البلاد، وهو ما يسهم في تحريك عجلة الانتاج المحلي وتعزيز الثقة في الاسواق السورية.
واظهرت تقارير حديثة ان معدلات النمو الاقتصادي في سوريا قد تسجل قفزات ملموسة خلال الفترة الحالية، وذلك بفضل تحسن اداء قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة. واضاف الخبراء ان استدامة هذا النمو تتطلب ضرورة المضي قدما في تفكيك الازمات المالية الهيكلية التي عانى منها القطاع المصرفي لسنوات طويلة.
وبينت التحليلات ان تعافي امدادات الكهرباء وتوسع العمل في قطاع الخدمات يلعبان دورا محوريا في دعم المالية العامة للدولة. واكدت الجهات المعنية ان زيادة الايرادات الضريبية والجمركية تمثل ركيزة اساسية لتمويل خطط التنمية واعادة الاعمار في المرحلة القادمة.
محركات النمو والاصلاح المالي
وكشفت التقديرات الرسمية عن وجود تحسن في ادارة الشفافية المالية العامة، مما فتح الباب امام فرص جديدة للحصول على منح دولية لدعم المشاريع التنموية. واوضحت مصادر اقتصادية ان هناك توجها لتمويل مشاريع كبرى تركز على قطاعات المياه والصحة لتحسين جودة الخدمات الاساسية المقدمة للمواطنين.
واشار المختصون الى ان احتياجات سوريا تتجاوز الدعم الانساني التقليدي، حيث تتجه الرؤية نحو خلق فرص عمل مستدامة واعادة تأهيل البنية التحتية. وشدد هؤلاء على ان تسريع وتيرة الاصلاحات في النظام المصرفي يعد ضرورة ملحة لتسهيل العمليات المالية المحلية والدولية وربط الاقتصاد السوري بالمنظومة العالمية.
واكدت الحكومة السورية ان الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية تهدف الى تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الاجنبية والعربية. وبين المسؤولون ان هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز كفاءة المالية العامة وضمان استقرار سعر الصرف في المدى المنظور.
خارطة طريق نحو الاستقرار المصرفي
وكشفت التقارير عن وجود خطط طموحة لاعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الاختلالات التاريخية التي واجهت عددا من البنوك. واضافت المصادر ان هناك مفاوضات جارية لتقييم انظمة الدفع الدولية وتسهيل التعامل مع البنوك الوسيطة بما يعزز من حركة التجارة الخارجية.
وبينت التحركات الاقتصادية الاخيرة ان هناك توجها لتوحيد التعاملات النقدية في المناطق المختلفة لضمان السيطرة على التضخم. واكد المراقبون ان نجاح هذه الخطوات مرهون بمدى التزام المؤسسات المالية بالمعايير الدولية وشفافية الادارة في تطبيق القوانين الجديدة.
واوضح الخبراء ان التوقعات تشير الى استقرار نقدي ومالي ملموس بحلول الفترة القادمة، مع احتمال دخول بنوك اقليمية ودولية الى السوق السوري. وشددوا على ان جذب هذه الاستثمارات سيسهم بشكل مباشر في رفع جودة الخدمات المصرفية وتعميق مسارات التعافي الاقتصادي في البلاد.












































