اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - أكدت دائرة الإفتاء العام أنها سبق أن بينت موقفها الشرعي من المهرجانات والفعاليات الفنية، إضافة إلى ضوابط استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى يتضمن صورا أو وجوها أو أصواتا لأشخاص حقيقيين.
وقالت الدائرة، ردا على أسئلة، إنها أوضحت في فتاوى متعددة أن المهرجانات والحفلات التي تتضمن ما يخالف الأحكام الشرعية، ككشف العورات والاختلاط المحرم أو الدعوة إلى الرذائل والفواحش، يحرم إقامتها وارتِيادها.
وأشارت إلى أنها نشرت هذا الحكم في عدد من فتاواها وبياناتها، بينها بيان صادر عام 2014، وفتاوى صدرت خلال عامي 2024 و2025، إلى جانب تناول الموضوع في برامجها الإعلامية ومنصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الدائرة أنها بينت هذه الأحكام استنادا إلى التأصيل الفقهي، داعية إلى مراجعة الفتاوى المنشورة عند بحث الأحكام المتعلقة بهذه القضايا.
وفيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى يتضمن أجساما أو وجوها أو أصواتا لأشخاص حقيقيين، قالت دائرة الإفتاء إنها أصدرت الفتوى رقم 3989 التي تتضمن ضوابط استخدام هذه التقنيات.
وأوضحت أن الحكم على تحويل الصور الفوتوغرافية إلى رسومات باستخدام الذكاء الاصطناعي يعتمد على طبيعة الاستخدام والمحتوى الناتج، مبينة أن التقنية بحد ذاتها لا تعد من الرسم البشري المحرم، وإنما الحكم يرتبط بالمحتوى وطريقة استخدامه.
وحددت الدائرة ثلاثة ضوابط رئيسية لاستخدام هذه التقنيات، تتمثل في عدم تضمين الصور مخالفات شرعية أو استخدامها في محتوى غير مشروع، وعدم السخرية أو الاستهزاء أو التنمر على الآخرين، إضافة إلى عدم استخدامها في الكذب أو التزوير أو الغش أو التدليس.
وبينت أن الفتوى راعت التطور التقني في قدرات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة أصبحت قادرة على محاكاة الواقع وتجسيده بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يجعل قياسها بصورة مباشرة على انعكاسات الماء أو المرآة غير صحيح، بحسب رأي الدائرة.
وأكدت دائرة الإفتاء أن الفتوى تواكب المستجدات التقنية والواقع المعاصر، مع الالتزام بالضوابط والأحكام الشرعية ذات الصلة.
كما أشارت إلى استقلال دائرة الإفتاء في إصدار الفتاوى، مستشهدة بتوجيه للملك عبدالله الثاني عند افتتاح دائرة الإفتاء، أكد فيه استقلال الإفتاء وعدم وجود سلطان عليها في إصدار الأحكام إلا سلطان الدين.
وقالت الدائرة إن استقلالها لا يتعارض مع كونها مؤسسة رسمية، مؤكدة استمرار التواصل والتنسيق مع مؤسسات الدولة، واستفتاء عدد من الجهات الحكومية حول الأحكام الشرعية المرتبطة بمعاملاتها وإجراءاتها.
وأضافت أن دائرة الإفتاء تحظى، بحسب استطلاعات رأي ودراسات أردنية، بمستويات مرتفعة من ثقة المواطنين.












































