اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
د. عبدالله بن محمد العمري
ينطلق النقد الثقافي من الثقافة في قراءته وتحليله، واستخراج العناصر منفردة أو متسقة في نسق معين، ومن ثم تتسلسل الدورة النقدية حسب المادة المدروسة، ويأتي الأدب ليكون أحد أهم المنتجات الثقافية التي تشكل مادة ثرية للدراسة وفق آليات النقد الثقافي، ولا يستثنى أي جنس أدبي أصيل أو مستحدث من هذا التعميم، ولكن الرواية حظيت في الفترات الأخيرة –وما زالت- باهتمام أكبر لعدة اعتبارات يأتي في مقدمتها توسع مضامينها التي تمنحها مساحة تتحرك فيها العناصر الثقافية والسياقات ذات الطابع الثقافي.
وتأتي الإشكالية عند نقد الرواية في إبراز محور ثقافي دون غيره، فلا يأتي الحكم على العمل وفق تصور عام يجمع جزئيات التقييم للخروج بنتيجة شاملة وعامة، فيكون هذا المحور هو اللبنة غير المتفق عليها والتي تخضع للحكم الثقافي الأكثر تأثيرًا وليس الأكثر واقعية، وقد يكون من الأمثلة المحتملة حول هذا الجزء؛ ما أوردته «اندبندنت عربية» على موقعها في تاريخ (14 أكتوبر 2023) عن حجب جائزة الرواية عن روائية فلسطينية بعد أن أعلن فوزها بالجائزة لأسباب بعيدة عن الحكم الثقافي والأدبي المحايد، وإنما بمنظور ثقافي إقصائي استبعد هذا العمل من التتويج، وتحت سطوة (النقد الثقافي) عندما يكون بعيدًا عن الموضوعية على الرغم من أن الجائزة تُمنح للآداب غير الغربية، وبالتالي فهي تحمل قضايا كاتبيها المنتمين لدول أفريقية وآسيوية وأمريكية جنوبية، وتتحدث بلسان أوضاعهم التي يعونها ويعبرون عنها من خلال آدابهم وثقافاتهم.










































