اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
خالد الربيش
مازال العالم يعيش حالة من القلق والاضطرابات والضبابية، جراء فصول الأزمة الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وهي حالة أربكت حسابات العديد من الدول، وأجبرتها على تغيير برامجها وخططها، للتغلب على تداعيات الأزمة، وفي وسط هذا المشهد غير المستقر، أبت المملكة إلا أن تعزز نموها الاقتصادي واستقرارها السياسي وأمنها الاجتماعي.
ويجمع كثير من المحللين على أن ما تحظى به المملكة من استقرار وهدوء منذ بداية الأزمة وحتى اليوم، يرجع إلى فطنة ولاة الأمر، وتَرويهم في قراءة المشهد كاملاً، ومن ثم التعامل بحكمة بالغة مع الواقع ومستجداته، والخروج منه بأقل الخسائر، ويشهد على ذلك تفاصيل الاجتماع الأخير لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، لاستعراض تقارير عدد من مؤسسات الدولة، وما حققتها من نتائج خلال الفترة الماضية.
وكالعادة، ركز الاجتماع على إمكانات الاقتصاد الوطني الاستثنائية، وقدرته على تجاوز فصول الأزمة، معتمداً على برامج ومبادرات نوعية، جاءت بها رؤية السعودية 2030، وطُبقت بدقة، فجعلت منه اقتصاداً قوياً، لا يهاب الأزمات، ولا يتأثر بها، وهنا تكمن الجدوى من برامج الرؤية، التي اعتمدت خططاً رئيسة تُنفذ في الأوقات الطبيعية، وأخرى بديلة لوقت الأزمات، والهدف في الحالتين واحد؛ وهو ضمان النمو والازدهار والاستدامة للاقتصاد السعودي، وتجلى ذلك في المحافظة على استقرار الأسعار في الأسواق المحلية، إذ بلغ معدل التضخم 1.9% خلال شهر سبتمبر، ليظل من بين أدنى معدلات التضخم عالميًا، في دلالةٍ على فاعلية السياسات الاقتصادية في احتواء الضغوط السعرية، بما ينعكس إيجابًا على حماية القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين، ويعزز استقرار بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمار.
ويمتد تأثير المملكة للمشهد الاقتصادي الدولي، من خلال قدرة فائقة على تعزيز استقرار الأسعار في أسواق العالم، بفعل جهود سعودية خالصة، ومشاريع لوجستية ضخمة، ساهمت في استمرارية إمدادات الطاقة، وتوفير مسارات تصدير بديلة، ما ساعد على تعزيز مرونة الاقتصاد العالمي، ودعم استقرار الشعوب، وضمان استمرار عملية الإنتاج.
ما سبق يؤكد حقيقة باتت واضحة للجميع في الداخل والخارج، بأن المملكة تلعب دوراً محورياً في دعم منظومة الاقتصاد الدولي، هذا الدور يتجلى في كون السعودية لطالما كانت ـ ومازالت ـ مصدراً آمناً وموثوقاً للطاقة في العالم، فضلاً عن دورها في قيادة أسواق النفط العالمية، ورسم السياسات والاستراتيجيات التي تضمن توفر سلاسل إمدادات النفط بأسعار معقولة للمنتج والمستهلك، سواء في أوقات السلم أو الحرب.










































