اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
افتتح بيت الترجمة، في رابطة الأدباء، أول أنشطته بندوة ثقافية، بعنوان «الخليج بعيون الآخرين: محاورة ثنائية بين مترجمين»، بمشاركة أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة الإنكليزية في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. يوسف البدر، والمترجم والكاتب عبدالوهاب سليمان، وذلك على مسرح د. سعاد الصباح. وقد شهدت الندوة حضور الشيخة د. العنود الصباح، وعضو مجلس الإدارة لجين النشوان، ورئيسة بيت الترجمة نسيبة القصار، وجمع من المثقفين والأدباء. وتناولت الندوة صورة الخليج العربي في الكتابات الأجنبية بفترات تاريخية مختلفة، من خلال تجربتين في الترجمة تسلطان الضوء على جوانب من تاريخ المنطقة ومجتمعاتها، وتفتحان المجال لمناقشة تصورات الكُتَّاب الأجانب عن الخليج، ومدى دقة ما نقلوه عن بيئته وسكانه.في البداية، قالت القصار: «تأتي فعاليتنا منطلقةً من أسئلة مُلحَّة: كيف يروي الآخر حكايتنا؟ وما المناطق التي ظلَّت مهمَّشة في سرديتنا التاريخية؟ ارتأينا أن تكون الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال حوار نوعي، بأن يحاور مترجم مترجماً آخر، لعملين مختلفين في صنفيهما، لكنهما يجتمعان في كشفهما عن حكايتنا في عيون الآخرين. أُشيد بهذه الترجمات المختلفة التي اختارها المترجمون، واحتضنتها مكتبة تكوين. إنه عمل مشترك فارق جداً، وهذا ما دعانا ألا نفوت السبق في الحديث عنهما بمنطلق فعالياتنا».
افتتح بيت الترجمة، في رابطة الأدباء، أول أنشطته بندوة ثقافية، بعنوان «الخليج بعيون الآخرين: محاورة ثنائية بين مترجمين»، بمشاركة أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة الإنكليزية في كلية التربية الأساسية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. يوسف البدر، والمترجم والكاتب عبدالوهاب سليمان، وذلك على مسرح د. سعاد الصباح.
وقد شهدت الندوة حضور الشيخة د. العنود الصباح، وعضو مجلس الإدارة لجين النشوان، ورئيسة بيت الترجمة نسيبة القصار، وجمع من المثقفين والأدباء.
وتناولت الندوة صورة الخليج العربي في الكتابات الأجنبية بفترات تاريخية مختلفة، من خلال تجربتين في الترجمة تسلطان الضوء على جوانب من تاريخ المنطقة ومجتمعاتها، وتفتحان المجال لمناقشة تصورات الكُتَّاب الأجانب عن الخليج، ومدى دقة ما نقلوه عن بيئته وسكانه.
في البداية، قالت القصار: «تأتي فعاليتنا منطلقةً من أسئلة مُلحَّة: كيف يروي الآخر حكايتنا؟ وما المناطق التي ظلَّت مهمَّشة في سرديتنا التاريخية؟ ارتأينا أن تكون الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال حوار نوعي، بأن يحاور مترجم مترجماً آخر، لعملين مختلفين في صنفيهما، لكنهما يجتمعان في كشفهما عن حكايتنا في عيون الآخرين. أُشيد بهذه الترجمات المختلفة التي اختارها المترجمون، واحتضنتها مكتبة تكوين. إنه عمل مشترك فارق جداً، وهذا ما دعانا ألا نفوت السبق في الحديث عنهما بمنطلق فعالياتنا».
من جانبه، استعرض د. البدر تجربته في ترجمة رواية «تاجر اللؤلؤ: مغامرة استخباراتية في الخليج» للكاتب الأميركي جورج كليفورد شَد، التي صدرت ترجمتها العربية حديثاً عن منشورات تكوين، وتمثل تجربته الأولى في الترجمة الأدبية.
وأوضح أن النص الأصلي للرواية نُشر بمجلة Argosy All-Story Weekly الأميركية في 20 نوفمبر 1920، وينتمي إلى أدب المغامرات الشعبي المعروف باسم Pulp Fiction. وتُعد من أقدم الأعمال الروائية الأجنبية التي تدور بعض أحداثها بالكويت، فيما تمتد وقائعها إلى البحرين ومناطق أخرى من الخليج العربي. ولفت إلى أن الرواية تجمع بين المغامرة والتجسس والتنافس السياسي، في أحداث تجري قبل اكتشاف النفط، وتصور منطقة الخليج بوصفها مجالاً تتقاطع فيه المصالح الإمبراطورية البريطانية مع تحرُّكات شخصيات أميركية وبعض التجار المحليين. كما تستحضر عالم تجارة اللؤلؤ والموانئ والأسواق البحرية، وتقدم صورة أدبية مبكرة للكويت والبحرين في المخيلة الأميركية.
وتطرَّق د. البدر إلى التحديات اللغوية والثقافية التي واجهته في نقل الرواية إلى العربية، لا سيما أسلوبها الإنكليزي الذي يعود إلى أوائل القرن العشرين، وما يتضمنه من مفردات وتعبيرات قديمة، وحوارات تتسم بالإثارة والمبالغة. كما تناول مسألة نقل أسماء الأماكن الخليجية التي وردت في النص بتهجئات إنكليزية تاريخية، مع مراعاة طبيعة العمل الأدبي والسياق الذي كُتب فيه.
وفي الجانب الآخر، تناول سليمان تجربته في ترجمة كتاب «العبيد الوجهاء في الخليج: لمحات من التاريخ المسكوت عنه» للباحث عبدالرحمن الإبراهيم، الذي يتناول جانباً من التاريخ الاجتماعي الخليجي قلَّ حضوره في المدونات التاريخية التقليدية. ويسعى الكتاب إلى دراسة أحوال العبيد الذين اكتسبوا مكانة اجتماعية أو مارسوا نفوذاً سياسياً أو عسكرياً على أشخاص أحرار، ومنهم مَنْ حظي بثقة الحكام أو تولى مسؤوليات إدارية وعسكرية داخل الأُسر الحاكمة. ويوضح المؤلف أن وصفهم بالوجهاء يتعلق بمكانتهم الفعلية ونفوذهم، ولا يعني بالضرورة تحررهم من وضع العبودية.
وناقش المشاركان الفروق بين الرواية الأدبية والدراسة التاريخية في تصوير المجتمعات الخليجية، وحدود الاستفادة من الأعمال المتخيّلة في دراسة الماضي، إلى جانب مسؤولية المترجم عند التعامل مع الأحكام الثقافية والصور النمطية والمعلومات التاريخية التي ترد في النصوص الأجنبية.


































