اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ١٥ أذار ٢٠٢٦
لندن – صدر حديثا للروائية فاطمة عبد الله الدوسري «بنت الريف» عملها الروائي الجديد «البوابة صفر»، وهو نص ينشغل بتحولات المرأة في سياق اجتماعي متبدّل، ويطرح سؤال البداية الجديدة حين تتصدع المسارات المألوفة.
وترسم الرواية مسارا يتدرج من فضاء القرية إلى فضاء المدينة، ومن لحظة احتفال عائلي إلى اختبار وجودي عميق، مستثمرة رمز «الصفر» بوصفه عتبة دلالية تحيل إلى الانكسار باعتباره بداية لإعادة التشكّل، وإلى العبور نحو تعريف جديد للذات والعالم.
وتتبع الرواية مسار بطلتها دانة في مواجهة الأعراف العائلية، وسلطة التقاليد، وأسئلة الهوية والاستقلال والعمل والأمومة، بعد أزمة حادة تقلب حياتها. وتنتقل الأحداث من مشهد ريفي يتصدع فيه توافق عائلتين عشية زفاف، إلى فضاء حضري معاصر تدخل فيه البطلة عالم العمل عبر مركز تجاري ضخم يحمل اسم «دريم لاند»، من خلال «البوابة صفر» التي تتحول إلى محور رمزي في النص. كما تعالج الرواية بنية العرف الاجتماعي من الداخل، عبر قضايا سلطة الأب، ونظرة المجتمع إلى المرأة المطلقة، والاستقلال الاقتصادي، والتوتر بين الإرادة الفردية وضغط الجماعة، من دون مباشرة أو وعظ.
فنياً، يتوزع النص على فصول قصيرة نسبيا، بما يمنح السرد إيقاعا متدرجا، ويتيح الانتقال بين الريف والمدينة، وبين الماضي والحاضر، بسلاسة. كما تجمع الكاتبة بين الحوار المكثف في المشاهد الاجتماعية والسرد التأملي في المقاطع النفسية، مع عناية واضحة بتفاصيل المكان بوصفه مرآة لتحولات الشخصيات.
وتؤكد «البوابة صفر» حضور فاطمة عبد الله الدوسري في مشهد الرواية الاجتماعية النفسية، عبر نص يوازن بين الحس الحكائي والاشتغال التأملي، ويجعل من العبور لحظة لإعادة تشكيل الذات في مواجهة العالم.
وجاءت الرواية في 172 صفحة من القطع الوسط، وحملت لوحة غلافها توقيع الفنان التشكيلي السوري إسماعيل الرفاعي، وصدر العمل عن منشورات رامينا في لندن.













































