اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦
وافقت منصة «تيك توك» على دفع مبلغ لا يقل عن 100 مليون دولار لولاية ألاباما الأمريكية، إلى جانب فرض قيود زمنية وشروط صارمة على المستخدمين المراهقين، وذلك في إطار تسوية تهدف إلى تجنب محاكمة.
وتأتي هذه التسوية، التي وصفت بـ «التسوية الأولى في البلاد» مع ولاية أمريكية، وسط موجة من الدعاوى القضائية واسعة النطاق حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على رفاهية المراهقين وصحتهم النفسية.
وكانت ولاية ألاباما قد وجهت اتهامات صريحة لتطبيق «تيك توك» بتضليل الآباء بشأن فعالية الأدوات المصممة لحماية الأطفال من المحتوى الضار.
وبموجب الاتفاق الجديد، سارعت «تيك توك» إلى تبني بنود أمان تتطابق مع ما وافقت عليه شركة «ميتا» مؤخراً، حيث تشمل التسوية فرض حد أقصى للاستخدام يبلغ ساعتين يومياً للمراهقين، وتقييد الوصول إلى التطبيق من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً، بالإضافة إلى إيقاف الإشعارات تماماً خلال ساعات الدوام المدرسي.
ولم تتوقف القيود عند هذا الحد، بل شملت التزامات بتعزيز آليات التحقق من العمر، وحظر استخدام «فلاتر التجميل» للمراهقين، وتقديم خلاصة محتوى غير مخصصة وغير موجهة بالخوارزميات للمستخدمين الصغار ،كما يتضمن اتفاق ألاباما قيداً مشروطاً وافقت عليه «ميتا» أيضاً، يتمثل في تمديد فترة الإغلاق الليلي لتصبح من العاشرة مساءً حتى السابعة صباحاً، في حال التزمت المنصات الأخرى بالإجراء ذاته.
وبموجب هذا الاتفاق، ستدفع «تيك توك» 100 مليون دولار للولاية، مع احتمالية أن يصل إجمالي المبالغ المدفوعة إلى 300 مليون دولار إذا وقع 40 مدعياً عاماً آخرين اتفاقيات مماثلة مع الشركة خلال إطار زمني محدد.
وتواجه منصات التواصل سيلاً من الدعاوى القضائية في أمريكا، ففي أغسطس الماضي، وافقت «ميتا» على دفع 18 مليار دولار لتسوية دعوى قضائية ضخمة اتهمتها بتصميم «إنستغرام» و«فيسبوك» بطريقة تدفع الأطفال للإدمان.
ورغم تسوية «تيك توك» لقضايا سابقة، إلا أن أكثر من اثنتي عشرة ولاية أخرى، بما فيها كاليفورنيا ونيويورك، لا تزال ترفع دعاوى ضدها.
وفي المقابل، واجهت «ميتا» نتائج قاسية في المحاكم، حيث أُمرت في مارس الماضي بدفع 375 مليون دولار في نيو مكسيكو لتضليلها الجمهور بشأن سلامة منصاتها، كما غرمت بـ 6 ملايين دولار في لوس أنجلوس لصالح شابة أصبحت مدمنة على وسائل التواصل.
وقاضت ألاباما «تيك توك» وشركتها الأم الصينية «بايت دانس» في أبريل 2025، مدعية أن التطبيق صمم لجذب المستخدمين الشباب «تماماً مثل آلة قمار متطورة».
وركزت الدعوى لاحقاً على ما إذا كانت المنصة قد أساءت تمثيل فعالية ميزات مثل «وضع التقييد» و«وضع الأطفال»، واتهمتها بالادعاء كذباً بتقييد المحتوى الجنسي والعنيف للحصول على تصنيف آمن للمراهقين في متاجر تطبيقات «جوجل» و«آبل» و«مايكروسوفت»، وتضليل المستخدمين بشأن وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين الأمريكيين.
من جهتها، دافعت «تيك توك» عن موقفها، حيث صرح متحدث باسم الشركة لوكالة «فرانس برس» الفرنسية: «أولوية تيك توك كانت دائماً تعزيز مساحة آمنة وإيجابية».
وأضاف: «هذا يبني على التزامنا وهدفنا الأساسي المتمثل في التحسين المستمر لأدوات الأمان القوية لدينا لحماية المراهقين»، مشيرة إلى أن المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الفيدرالي تحمي المنصات من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون.










































