اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
استقرت أسعار الذهب في معاملات ضيقة، اليوم الثلاثاء، في وقت تجاذبت فيه الأسواق عوامل متناقضة تتراوح بين عودة السيولة التدريجية بعد عطلة عيد القيامة وبين الضبابية السياسية والعسكرية التي تفرضها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ورغم تسجيل المعدن الأصفر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4655.89 دولار للأوقية بحلول الساعة 12:04 بتوقيت غرينتش، إلا أن المكاسب ظلت مقيدة بضغط مزدوج ناتج عن قوة الدولار وصعود أسعار النفط، بالإضافة إلى تراجع العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتستقر عند 4680.50 دولار.
وفي الوقت الذي بدأ فيه المستثمرون اقتناص الفرص عند انخفاض الأسعار مع عودة النشاط إلى التداولات، لا تزال قوة العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تشكلان عائقاً أمام انطلاق الذهب، كون المقوم بالدولار يصبح أغلى لحائزي العملات الأخرى. وتتزامن هذه التحركات مع قناعة تامة لدى الأسواق، وفقاً لأداة 'فيد ووتش' التابعة لمجموعة (سي إم إي)، بانعدام فرص خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا العام، مما يدفع المستثمرين لترقب محضر اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس المقرر نشره غداً الأربعاء، وبحثاً عن مؤشرات التضخم وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظرة لاحقاً هذا الأسبوع.
وانتقالاً إلى المشهد الميداني، دخلت المنطقة مرحلة حرجة بعد غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في إيران قبل انقضاء مهلة الثامنة مساءً (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) التي حددها الرئيس دونالد ترامب لإبرام اتفاق. وأطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيراً شديداً لدول الجوار معلناً 'انتهاء ضبط النفس'، مع التهديد بتعطيل إمدادات النفط والغاز الإقليمية لسنوات، وهو ما أبقى المشترين والمراهنين في حالة ترقب حذر، مفسراً تحرك الأسعار في نطاقات ضيقة خلال الأسبوعين الماضيين رغم انخفاض الذهب بنسبة 12% منذ اندلاع الحرب تحت وطأة مخاوف التضخم العالمي.
واختتمت التداولات على تراجعات جماعية لبقية المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة بنسبة 0.9% لتسجل 72.12 دولار، وتراجع البلاتين والبلاديوم بنسبة 1.7% لكل منهما، في انعكاس لحالة الترقب العام لنتائج الوساطة المتعثرة بين واشنطن وطهران. ويبقى الذهب رهينة المسار غير الواضح للصراع العسكري من جهة، والبيانات الاقتصادية الأمريكية من جهة أخرى، حيث ينتظر المستثمرون ما ستسفر عنه الساعات المقبلة من تطورات سياسية قد تعيد رسم خريطة المخاطر والتحوط في الأسواق العالمية.













































