اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٢٢ حزيران ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
دعا خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي إلى التريث والحذر عند التفكير بإجراء أي تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، مستشهداً بتجربة سابقة أدت إلى خفض رواتب التقاعد المبكر بصورة ملحوظة قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً ضمن تعديلات تصحيحية.
وقال الصبيحي إن مديراً عاماً سابقاً للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أجرى تعديلاً على 'معامل المنفعة' في معادلة احتساب الراتب التقاعدي، وهو العنصر الأهم في تحديد قيمة الراتب، ما تسبب آنذاك بانخفاض ملموس في رواتب التقاعد المبكر.
وأضاف أن الشكاوى تزايدت لاحقاً بسبب تدني الرواتب الناتجة عن ذلك التعديل، لافتاً إلى أن المسؤول نفسه أقرّ لاحقاً بأن النتائج لم تكن متوقعة، بقوله: 'لو كنا نعرف بدو يصير هيك ما عملنا هذا التعديل'.
وأوضح الصبيحي أنه في عهد مدير عام آخر، صدر قانون جديد أعاد العمل بالمعادلة السابقة وألغى التعديل بالكامل، في خطوة وصفها بالتصحيحية والضرورية لإنصاف المتقاعدين وحماية حقوقهم، كما جرى إعادة احتساب الرواتب التي تأثرت بالتعديل، ولكن بأثر مباشر وليس بأثر رجعي.
وبيّن أن مشتركاً بلغ عدد اشتراكاته 300 اشتراك وأكمل سن الخمسين وكان متوسط أجره الخاضع للضمان 500 دينار، كان يتقاضى راتب تقاعد مبكر أساسياً مقداره 250 ديناراً وفق المعادلة المعدلة، فيما ارتفع راتبه إلى 278 ديناراً وفق المعادلة التصحيحية المعمول بها حالياً.
وأكد الصبيحي أن هذه التجربة تمثل درساً مهماً عند مناقشة أي تعديلات مستقبلية على قانون الضمان الاجتماعي، مشدداً على ضرورة دراسة الآثار المترتبة على المشتركين والمتقاعدين بعناية، حتى لا تؤدي القرارات إلى الإضرار بمستويات الحماية الاجتماعية أو إضعاف حقوق المؤمن عليهم.
وختم الصبيحي حديثه بالتأكيد أن الهدف من طرح هذه التجربة هو التوعية بأهمية التوازن في التشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، وضرورة المحافظة على استدامة نظام الحماية الاجتماعية دون المساس بحقوق المستفيدين منه.












































