اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
اتعبنا الكلام الإنشائي الرسمي الذي يقول كلاماً كبيراً ولكن دون معنى، ودون جدوى، فلا تفهم المقصود ولا المُراد، وهذا الكلام الإنشائي أحيانا مُضر وضار.
يعني مثلا حصول الجامعات على التصنيفات العالمية فيه كلام كبير 'أوي'، لكن ما جدواه؟ للمؤسسة، للطلبة، في استقطاب الطلبة الدوليين، ما أثره في قاعة المحاضرة عندما يلتقي الطالب الأستاذ!، ما فائدته للطالب عندما يتخرج فيبحث عن عمل أو مقعد دراسات عليا؟
فقد ترتفع الجامعة خمسين مرتبة في التصنيف، ولكن الطالب في المحاضرة يبقى يدوّن من شريحة عمرها عشر سنوات.
بالتأكيد له بعض الفوائد الجانبية، والمحدودة لفئة أو لشخص، لكنه أين أثره على المستوى العام؟، وكذلك مفيد في الحالة الدعائية، والنفسية 'تتباهى فيه بين الناس'، لكن أثره في الواقع وعلى الأرض: قليل ونادر.
لكن أين ضرره الأكبر؟ ضرره الأكبر في أن يصبح غاية عليا، هدف أساسي، أو أن يتحول إلى 'كابوس يجثم على صدر المؤسسات'، فتتراجع قيمة التدريس في المحاضرة لترتفع قيمة الورق الذي يكتفي بوصف عملية التدريس بأنها جميلة ورائعة.
ما قيل في الجامعة الهاشمية في أكثر من مناسبة يستحق التوقف عنده، فهو من المرات القليلة التي يُقال فيها بهذا الإصرار والوضوح: الأولويات: التدريس الجيد، وتجهيز الطالب/الخريج للعمل، وبحث علمي نوعي أخلاقي مفيد للناس.
أما التصنيفات الدولية فهي واقع وسنتعامل معه بحجمه الطبيعي، لكننا لن 'نلهث خلف سرابها'.












































