اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
ساره المعيذر
من أبرز القطاعات المؤثرة في التنمية المستدامة، لدوره في تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الهوية الوطنية وحماية التراث الثقافي.. يأتي الاقتصاد الإبداعي كجزء من استراتيجيات المملكة الوطنية، لما يقدمه من فرص اقتصادية وإمكانات لتعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية. ليُسهم في نمو الاقتصاد، بخلق فرص عمل، ونقل التراث السعودي إلى العالمية.
ومع استمرار الدعم الحكومي والتطور التكنولوجي، يمكن لهذا القطاع أن يكون محركاً رئيساً لتحقيق رؤية المملكة 2030، وترسيخ مكانة المملكة كواحدة من أبرز مراكز الإبداع والثقافة في العالم. فالاقتصاد الإبداعي وأهميته في تطوير البنية التحتية الثقافية، ومثلث النمو الجديد الذي يجمع بين الحوكمة والاستدامة وتأثيرهما في الاقتصاد الإبداعي، فهو ذلك القطاع الذي يقوم على المعرفة والخيال والابتكار أكثر من اعتماده على رأس المال المادي التقليدي. وتشمل مظلته صناعات واسعة مثل الفنون البصرية والسينما والإعلام الرقمي والألعاب الإلكترونية والموسيقى والتصميم والموضة.
ووفقاً لتقرير صادر عن اليونسكو، فإن هذا القطاع يسهم بأكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويوفر ملايين الوظائف للشباب، ما يجعله محركاً مهماً للتنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. وإيجاد فرص عمل جديدة. ويساهم الاقتصاد الإبداعي في إيجادها في مختلف المجالات الإبداعية.
فهو يوفر فرص عمل في عدة مجالات.. وتعزيز التنمية المستدامة لتحقيق النمو الاقتصادي، وتحسين جودة الحياة، والحفاظ على التراث الثقافي، ويعتبر هذا النوع من الاقتصادات الأقل تأثيراً على البيئة مقارنة بالقطاعات الصناعية التقليدية.
وتعزيز الابتكار والتنافسية وتشجيع التفكير الإبداعي، وتطوير حلول جديدة للمشكلات، وتحسين المنتجات والخدمات وجعلها أكثر جاذبية للأسواق المحلية والدولية. وتطوير البنية التحتية الثقافية بإنشاء المتاحف، والمراكز الثقافية، التي تعد أساسية لدعم الفنون والإبداع وتوفير بيئة ملائمة لتطوير المواهب فمثلث النمو الجديد لضمان أن يكون هذا الاقتصاد محركاً قوياً وفعالاً، لابد من ترسيخ ركيزتين أساسيتين هما الحوكمة والاستدامة.
الحوكمة لتأمين رأس المال الإبداعي في الاقتصاد الإبداعي، لتصبح الحوكمة هي الضمانة الأولى لحماية هذا الأصل والبيئة التي ينتج فيها.. لجذب التمويل والاستثمار الذي يتسم في القطاع الإبداعي بارتفاع المخاطر. لذا فإن تطبيق مبادئ الحوكمة الرشيدة، مثل الشفافية في إدارة الهيئات والمؤسسات الثقافية، والمساءلة الواضحة، يمنح المستثمرين المحليين والدوليين الثقة اللازمة لضخ رؤوس الأموال في المشاريع الإبداعية.. وحماية الملكية الفكرية كالأطر القوية للحوكمة هي العمود الفقري لحماية حقوق الملكية الفكرية.
إن وجود قوانين واضحة لترخيص الأعمال الإبداعية.. أمر حيوي لجذب المبدعين والمستثمرين، ذوي قيمة اقتصادية.. مما يخلق بيئة عمل صحية ومحفزة.. ودور الاستدامة في الاقتصاد الإبداعي/ البيئي ليشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لضمان استمرار النمو.. فالاستدامة الثقافية: تتطلب أن يكون الاقتصاد الإبداعي بسلاسل القيمة الاقتصادية لتحافظ على أصالتها وتزيد من قيمتها، لبناء مصادر دخل دائمة. لتحقيق الإيرادات والنمو الذاتي ليسهم الاقتصاد الإبداعي في التنمية الاجتماعية بتوفير فرص عمل نوعية للشباب والشابات.










































