×



klyoum.com
jordan
الاردن  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - «المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن»

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ - ٠٣:٢٤

افتتاحية زاد الأردن - المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن

افتتاحية زاد الأردن - «المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن»

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ١ تشرين الأول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - هناك فواتير يستطيع الأردن تأجيل دفعها، وهناك فاتورة كلما تأخرنا في حسمها أصبحت أغلى وأصعب وأكثر خطورة. وفي مقدمة هذه الفواتير تقف المياه؛ الملف الذي لم يعد من المقبول التعامل معه باعتباره مجرد خدمة تصل إلى المنزل مرة أو مرتين في الأسبوع، بل باعتباره أحد أهم ملفات الأمن الوطني الأردني في العقود المقبلة.

المشكلة ليست جديدة، وهذا تحديداً ما يجعلها أكثر إلحاحاً. الأردن يعرف منذ سنوات حجم الفجوة بين موارده المائية واحتياجاته المتزايدة، ويعرف أثر النمو السكاني والتغير المناخي واللجوء والفاقد المائي والاعتداءات على الشبكات، ويعرف كذلك أن الحلول الجزئية وحدها لن تكون كافية إلى ما لا نهاية.

اليوم لم يعد السؤال ما إذا كان الأردن سيحتاج إلى كميات إضافية من المياه. الحاجة موجودة بالفعل. القضية أصبحت في سرعة بناء المصادر الجديدة، وحماية الموجود، ومنع ضياع ما ندفع كلفة إنتاجه ونقله قبل أن يصل إلى المواطن.

وهنا يجب أن نتحدث بصراحة: من غير المنطقي أن نستثمر مليارات في إيجاد مصادر جديدة، ثم نستمر في خسارة جزء من المياه داخل الشبكات أو بسبب الاعتداءات. فالقطرة التي تضيع ليست ماءً فقط؛ خلفها كلفة ضخ ومعالجة وطاقة وصيانة وبنية تحتية.

ولهذا فإن معركة المياه الأردنية يجب أن تسير على مسارين في اللحظة نفسها: زيادة الكميات وتقليل الهدر. أحدهما من دون الآخر لن يحل المشكلة.

مشروع الناقل الوطني للمياه يمثل في هذا السياق واحداً من أكبر المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها الأردن لتوفير مصدر مستدام للمياه عبر تحلية مياه البحر في العقبة ونقلها إلى المحافظات. لكن حجم المشروع وأهميته لا يعنيان أن بقية الملفات تستطيع الانتظار حتى اكتماله.

فالناقل الوطني ليس بديلاً عن إصلاح الشبكات، ولا عن ضبط الاعتداءات، ولا عن تحسين إدارة الطلب، ولا عن تطوير التخزين، ولا عن إعادة استخدام المياه، ولا عن حماية المصادر الجوفية. هو جزء رئيسي من الحل، لكنه يجب أن يعمل داخل منظومة أمن مائي كاملة.

وهناك جانب آخر لا يقل أهمية: المياه والاقتصاد وجهان لملف واحد.

أي مستثمر يريد إنشاء مصنع يسأل عن الطاقة والمياه. المزارع يحتاج إلى معرفة ما يستطيع زراعته وما الكميات المتاحة له. قطاع السياحة يحتاج إلى المياه. المدن الجديدة تحتاج إليها. والنمو السكاني يحتاج إلى مصادر إضافية.

أي أننا عندما نتحدث عن نقص المياه، لا نتحدث فقط عن عدد ساعات وصولها إلى منزل المواطن؛ نتحدث أيضاً عن سقف محتمل للنمو الاقتصادي نفسه.

الدولة التي لا تملك ماءً كافياً لا تستطيع أن تخطط لتوسع اقتصادي وسكاني بلا حدود.

ومن هنا يجب أن تدخل المياه في كل قرار استثماري وتنموي كبير. ليس السؤال فقط: كم فرصة عمل سينتج المشروع؟ بل أيضاً: كم متراً مكعباً من المياه سيستهلك مقابل كل دينار من القيمة الاقتصادية التي سيولدها؟

هذه المعادلة ستكون أكثر أهمية للأردن مع مرور السنوات.

فالبلد محدود المياه يجب أن يصبح الأكثر كفاءة في استخدام كل قطرة.

وهنا أيضاً يمكن أن تتحول الأزمة إلى فرصة. الأردن الذي يواجه شح المياه منذ عقود يستطيع أن يصبح مختبراً إقليمياً لتقنيات توفير المياه، وإعادة الاستخدام، والزراعة قليلة الاستهلاك، وكشف التسربات، والعدادات الذكية، والتحلية والطاقة المتجددة المرتبطة بها.

بدلاً من أن نبقى دولة تعاني من ندرة المياه فقط، يمكن أن نصبح دولة تطور حلول الندرة وتصدر خبرتها فيها.

لكن كل ذلك يحتاج إلى تغيير في نظرتنا للمياه.

الماء الرخيص الذي يهدره أحدنا يدفع ثمنه الجميع.

والتسرب الذي يبقى أياماً ليس مشكلة فنية صغيرة.

والاعتداء على خط المياه ليس مخالفة عادية.

والزراعة التي تستهلك كميات ضخمة من المياه لإنتاج محصول محدود القيمة ليست مجرد قرار زراعي.

كل واحدة من هذه القضايا يجب أن تُقرأ من زاوية الأمن الوطني.

وهناك أيضاً مسؤولية على المواطن، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى الطريق الأسهل في النقاش. من حق الدولة أن تطالب الناس بالترشيد، لكن من حق المواطن أيضاً أن يسأل عن الفاقد، وكفاءة الشبكة، وسرعة إصلاح التسرب، وحماية المصادر، وتنفيذ المشاريع في مواعيدها.

لا يمكن أن نطلب من المواطن توفير كل قطرة داخل منزله، بينما لا نتعامل بالصرامة نفسها مع كل قطرة تضيع خارجه.

هذه هي العدالة في إدارة الندرة.

ثم هناك السؤال الأصعب: ماذا سيحدث بعد عشرين عاماً؟

عدد السكان لن يبقى كما هو. درجات الحرارة قد ترتفع. أنماط الأمطار تتغير. الطلب على المياه سيزداد. الاقتصاد الذي نريد توسيعه سيحتاج إلى المزيد منها.

أي أن ما نفعله اليوم لا يتعلق بالمواطن الموجود الآن فقط.

نحن نقرر عملياً كم ماءً سيجد الطفل الأردني الذي يولد اليوم عندما يصبح شاباً.

وهذا يجعل المياه واحداً من أكثر الملفات التي تحتاج إلى استمرارية في القرار بعيداً عن تغير الحكومات والوزراء والأولويات اليومية.

المشروع المائي الكبير قد يبدأ في عهد حكومة وينتهي في عهد أخرى، لكن الدولة هي التي يجب أن تحمل الخطة من البداية إلى النهاية.

ولهذا فإن المياه يجب أن تعامل كما تعامل الدول ملفات الدفاع والطاقة: استراتيجية وطنية طويلة الأجل لا تتغير وجهتها بتغير المسؤول.

الأردن استطاع طوال عقود إدارة ندرة شديدة في المياه، وهذه بحد ذاتها خبرة مهمة. لكن إدارة الندرة ليست الهدف النهائي. الهدف أن نصل إلى درجة أعلى من الأمان المائي تسمح للدولة بالتخطيط للمستقبل بثقة أكبر.

فالمياه ليست رفاهية.

وليست ملفاً موسمياً نتذكره في الصيف.

وليست قضية وزارة واحدة.

إنها مرتبطة بالصحة والزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والطاقة والسكان والأمن والاستقرار الاجتماعي.

ومن هنا يجب أن يصبح السؤال المائي حاضراً عند اتخاذ القرارات الكبرى: من أين سيأتي الماء؟

مدينة جديدة؟ من أين سيأتي ماؤها؟

مصنع كبير؟ من أين سيحصل على احتياجاته؟

توسع زراعي؟ هل لدينا المياه التي يحتاج إليها؟

زيادة سكانية؟ ما المصدر الإضافي؟

لا ينبغي أن نكتشف الإجابة بعد تنفيذ المشروع.

يجب أن تكون المياه جزءاً من قرار تنفيذه أصلاً.

والأهم أن ملف المياه لا يحتمل ثقافة «سنحلها لاحقاً»، لأن اللاحق في هذا الملف أكثر كلفة دائماً.

المصدر الجوفي الذي نستنزفه اليوم يحتاج سنوات طويلة كي يتعافى، إن تعافى.

الشبكة التي نهملها اليوم ستكلف أكثر غداً.

والمشروع الذي نتأخر في تنفيذه قد نجد أنفسنا مضطرين إلى إنجازه لاحقاً تحت ضغط أشد وكلفة أكبر.

لهذا فإن وصف المياه بأنها «فاتورة مؤجلة» ليس مبالغة.

نحن نستطيع تأجيل المشروع، لكننا لا نستطيع تأجيل حاجة الناس إلى الشرب.

نستطيع تأجيل الصيانة، لكن التسرب سيستمر.

نستطيع تأجيل الاستثمار، لكن عدد السكان لن يتوقف عن النمو حتى ننتهي.

وفي النهاية ستصل الفاتورة.

والفارق الوحيد هو كم ستكون قيمتها عندما نقرر دفعها.

الأردن أمامه فرصة الآن لأن يحول ملف المياه من إدارة أزمة مستمرة إلى مشروع وطني للأمن المائي: ناقل وطني، خفض للفاقد، حماية للمياه الجوفية، إعادة استخدام، تقنيات حديثة، إدارة أكثر كفاءة للطلب، وربط كل قرار اقتصادي بحساب مائي واضح.

فالجيل الحالي لا يملك المياه وحده.

نحن نستخدم اليوم جزءاً من مورد سيحتاج إليه من يأتي بعدنا.

ومن هنا تصبح المسؤولية أكبر من مجرد إيصال المياه إلى الخزان هذا الأسبوع.

إنها مسؤولية أن يبقى في الأردن بعد عشرين وثلاثين عاماً ماء يكفي للحياة والاقتصاد معاً.

ولهذا فإن أخطر ما يمكن فعله بملف المياه ليس فقط إهدار الماء.

الأخطر هو إهدار الوقت.

فكل عام نتأخر فيه عن الحل لا يلغي الفاتورة، وإنما يضيف إليها بنداً جديداً.

المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن.. وحان الوقت أن ندفع كلفة الحل قبل أن ندفع كلفة العطش.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

برنت يلامس 97 دولاراً متجاهلاً تعافي إمدادات الخليج

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
9

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2527 days old | 1,170,299 Jordan News Articles | 506 Articles in Oct 2026 | 506 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 10 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن - jo
افتتاحية زاد الأردن - المياه أخطر فاتورة مؤجلة في الأردن

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

مرسيدس تقترب من تقليص العمل عن بعد.. 4 أيام حضور مكتبي للموظفين - eg
مرسيدس تقترب من تقليص العمل عن بعد.. 4 أيام حضور مكتبي للموظفين

منذ ثانية


اخبار مصر

واشنطن تفتح تحقيقا موسعا مع عمالقة الذكاء الاصطناعي - bh
واشنطن تفتح تحقيقا موسعا مع عمالقة الذكاء الاصطناعي

منذ ثانية


اخبار البحرين

 الجزيرة : تأجيل استئناف رحلات الترانزيت عبر T5 - kw
الجزيرة : تأجيل استئناف رحلات الترانزيت عبر T5

منذ ثانيتين


اخبار الكويت

خام الخليج يتعافى وسط أزمة حادة بالمشتقات المكررة - ae
خام الخليج يتعافى وسط أزمة حادة بالمشتقات المكررة

منذ ثانيتين


اخبار الإمارات

هيغسيث يعلن تقليص عدد الجنرالات في القوات المسلحة بنسبة 20 - jo
هيغسيث يعلن تقليص عدد الجنرالات في القوات المسلحة بنسبة 20

منذ ٣ ثواني


اخبار الاردن

مالي يعوض مواجهة تونس باختبار ودي أمام المغرب - tn
مالي يعوض مواجهة تونس باختبار ودي أمام المغرب

منذ ٣ ثواني


اخبار تونس

البلبيسي وسميرات يعقدان جلسة للأمناء العامين حول مؤشر الحكومة اللاورقية - jo
البلبيسي وسميرات يعقدان جلسة للأمناء العامين حول مؤشر الحكومة اللاورقية

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

النفط بدون تغير يذكر مع ترقب المستثمرين للتطورات بين واشنطن وطهران - jo
النفط بدون تغير يذكر مع ترقب المستثمرين للتطورات بين واشنطن وطهران

منذ ٤ ثواني


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل