اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أكد خبراء اقتصاديون أن تثبيت وكالة 'ستاندرد آند بورز' للتصنيف الائتماني السيادي للأردن عند مستوى (BB-) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يشكل مؤشراً إيجابياً على قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
وقال الخبراء إن المحافظة على التصنيف الائتماني، في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة، تبعث برسالة ثقة إلى المستثمرين والمؤسسات التمويلية الدولية، وتعكس قدرة المملكة على امتصاص الصدمات والاستمرار في الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأوضحوا أن التصنيف الائتماني يعد من المؤشرات المهمة التي تستند إليها المؤسسات المالية والمستثمرون عند تقييم المخاطر وبيئة الاستثمار، مشيرين إلى أن استقراره يدعم ثقة الدائنين والمستثمرين، فيما يمكن لأي تحسن مستقبلي في التصنيف أن ينعكس إيجاباً على قدرة المملكة في الوصول إلى مصادر التمويل بشروط أفضل.
وأشاروا إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازناً بين عدد من عناصر القوة في الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها استقرار السياسة النقدية وسعر صرف الدينار ومستويات الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وأكد الخبراء أن تثبيت التصنيف عند مستواه الحالي يجب ألا يمثل غاية بحد ذاته، وإنما قاعدة يمكن البناء عليها للوصول إلى مستويات أعلى خلال السنوات المقبلة، من خلال تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في قيادة النمو.
ولفتوا إلى أن التوقعات بتسارع متوسط النمو الاقتصادي إلى نحو 3.2 بالمئة خلال الفترة 2027-2029 تحمل مؤشرات إيجابية، إلا أن تحقيقها يبقى مرتبطاً بقدرة الاقتصاد على تحويل مشاريع وبرامج رؤية التحديث الاقتصادي إلى نتائج فعلية على أرض الواقع.
وبينوا أن الاقتصاد الأردني أظهر خلال السنوات الماضية قدرة على التعامل مع سلسلة من الصدمات الخارجية، من بينها الاضطرابات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن واضطرابات سلاسل التوريد وتأثر قطاعات اقتصادية حيوية، وفي مقدمتها السياحة والتجارة.
وشدد الخبراء على ضرورة توجيه الجهود خلال المرحلة المقبلة نحو القطاعات القادرة على توليد النمو وفرص العمل وزيادة الصادرات، وفي مقدمتها التكنولوجيا والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والصناعة والخدمات ذات القيمة المضافة.
وأشاروا إلى أهمية القطاع الصناعي باعتباره أحد محركات النمو والمرونة في الاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من قدرة على الإنتاج والوصول إلى الأسواق التصديرية، مؤكدين أن تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية من شأنه زيادة الصادرات وخلق فرص عمل وتحسين مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد.
ودعوا إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتبسيط إجراءات الاستثمار، وخفض كلف ممارسة الأعمال، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، بما يسهم في زيادة جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأكدوا أن تحسين التصنيف الائتماني مستقبلاً يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها تحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة، وتحسين مؤشرات المالية العامة، وزيادة الاستثمار والإنتاج والصادرات، إلى جانب تنفيذ الإصلاحات والمشاريع الكبرى ضمن الأطر الزمنية المحددة.
وشدد الخبراء على أن التحدي في المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من مرحلة حماية الاستقرار الاقتصادي إلى توظيف هذا الاستقرار في صناعة النمو، بحيث تنعكس المؤشرات المالية والنقدية الإيجابية في صورة استثمارات ومشاريع إنتاجية وفرص عمل وصادرات إضافية.
واعتبروا أن تثبيت التصنيف الائتماني يوفر فرصة لتعزيز الثقة بالاقتصاد الأردني، لكنه يضع في الوقت ذاته مسؤولية أكبر على الحكومة والقطاع الخاص لاستثمار حالة الاستقرار وتسريع تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وصولاً إلى تحسين التصنيف الائتماني للمملكة مستقبلاً.












































