اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٦ أيار ٢٠٢٦
نشرت وزارة الأوقاف نص خطبة عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هجريًا، وذلك في إطار استعداداتها لتنظيم صلاة العيد بمختلف المساجد والساحات المعتمدة على مستوى الجمهورية، وتوحيد مضمون الخطاب الديني في هذه المناسبة المباركة بما يعكس مقاصد العيد وقيمه الإيمانية والإنسانية.
وجاءت خطبة عيد الأضحى هذا العام محملة بعدد من الرسائل الروحية والتربوية التي ترتبط بيوم النحر، وما يحمله من معانٍ عظيمة في الطاعة والتضحية واليقين والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، مع التأكيد على أهمية نشر البهجة بين الناس، والتوسعة على الأهل، وصلة الأرحام، وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.
واستهلت وزارة الأوقاف نص الخطبة بحمد الله تعالى والثناء عليه، والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ترديد تكبيرات العيد التي تمثل أحد أبرز مظاهر الفرح والذكر في عيد الأضحى، حيث ترتفع بها أصوات المصلين في المساجد والساحات، تعظيمًا لشعائر الله وإحياءً لسنة التكبير في هذه الأيام المباركة.
وركز المحور الأول من الخطبة على ضرورة استشعار أسرار الحج الأكبر وجلال يوم النحر، باعتباره يومًا عظيمًا تجتمع فيه أمهات القربات، حيث يؤدي الحجاج عددًا من المناسك الكبرى، من رمي جمرة العقبة، ونحر الهدي، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، في مشهد إيماني تتجلى فيه معاني العبودية والخضوع لله عز وجل.
وأكد نص الخطبة أن يوم النحر يمثل محطة عظيمة لتجديد الصلة بالله، والإكثار من التهليل والتكبير والتسبيح، واغتنام ساعات العيد في الطاعة والذكر، باعتبارها أيامًا مباركة ينبغي للمسلم أن يعمرها بما يقربه من ربه، ويزيد قلبه طمأنينة وسكينة.
وتناول المحور الثاني من الخطبة قصة الفداء الكبرى في حياة نبي الله إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل عليه السلام، باعتبارها أصلًا من أصول معاني عيد الأضحى، حيث تجلت فيها قمة الاستسلام لأمر الله واليقين بحكمته. وأشارت الخطبة إلى أن هذه القصة تعلم المسلم أن المحن قد تتحول إلى منح، وأن العبد إذا صدق مع الله جاءه الفرج من حيث لا يحتسب.
وشددت الخطبة على أن الأضحية ليست مجرد ذبح أو مظهر اجتماعي، وإنما هي عبادة عظيمة تقوم على إخلاص النية وتقوى القلب، مستندة إلى المعنى القرآني والنبوي الذي يؤكد أن ما يصل إلى الله هو التقوى والإخلاص، لا مجرد اللحوم والدماء. كما دعت المسلمين إلى أداء الأضحية بنفس طيبة، مع مراعاة آدابها الشرعية والإنسانية.
وفي الخطبة الثانية، ركزت وزارة الأوقاف على البعد الاجتماعي والإنساني لعيد الأضحى، مؤكدة أهمية نشر البهجة بين الأهل والجيران والمحتاجين، وإظهار سماحة الإسلام ورحمته من خلال التوسعة على الأسرة، وإدخال السرور على الأطفال، ومساعدة الفقراء، وصلة الأرحام، ونشر المودة بين الناس.
ودعت الخطبة إلى أن يكون العيد فرصة لتصفية القلوب، وإنهاء الخصومات، وتجديد العلاقات الطيبة بين الأقارب والأصدقاء، مؤكدة أن المعنى الحقيقي للعيد لا يقتصر على المظاهر الخارجية، بل يتجلى في القلوب العامرة بالطاعة، والنفوس التي تحرص على الخير والرحمة والتسامح.
كما حثت الخطبة المسلمين على تعمير أيام التشريق بالذكر والتكبير والتهليل، باعتبارها أيام أكل وشرب وذكر لله، مع الالتزام بالضوابط الشرعية والآداب العامة التي تجعل من العيد مناسبة للفرح المنضبط، والتكافل، والتراحم بين أفراد المجتمع.
واختتمت خطبة عيد الأضحى بالدعاء بأن يجعل الله العيد فرحة في بيوت المسلمين، وأن يحفظ مصر وأهلها، وأن يجعل هذه الأيام المباركة شاهدة بالخير والطاعة والقبول، في رسالة تجمع بين الإيمان والفرح والمسئولية الاجتماعية.










































