اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
شدد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني على الدور الجوهري الذي يلعبه الشباب في تشكيل ملامح الفضاء الرقمي المعاصر، مؤكدا أن تحولهم من مجرد متلقين للمعلومات إلى صناع محتوى يفرض عليهم مسؤولية اخلاقية ومجتمعية جسيمة، وتتمثل هذه المسؤولية في ضرورة التثبت من دقة الأخبار قبل الانخراط في تداولها أو التفاعل معها عبر المنصات الرقمية المختلفة. واشار المومني خلال كلمته في ملتقى الاعلام والشباب إلى أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد مساحة للترفيه، بل أصبح ساحة تأثير كبرى تتطلب وعيا عميقا بالمخاطر المترتبة على نشر المعلومات المضللة، والتي قد تؤدي في حال انتشارها إلى زعزعة السلم المجتمعي أو المساس بالأمن الوطني والاقتصادي، داعيا الشباب إلى تبني عقلية ناقدة تجاه كل ما يمر عبر شاشات هواتفهم.واوضح أن التربية الاعلامية اصبحت ضرورة ملحة وليست ترفا، حيث يعمل الاردن بجدية على تعزيز قدرات المجتمع لمواجهة التدفق الهائل للبيانات الزائفة، لافتا إلى أن تعزيز الوعي الرقمي يمثل الحصن الحقيقي للحفاظ على هوية المجتمع واستقراره في ظل التطور التكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم اليوم.المواطنة الرقمية والمسؤولية الجماعيةوبين الوزير أن مفهوم المواطنة الرقمية يتجاوز حدود الاستخدام التقليدي للانترنت، ليشمل الممارسة الواعية والمسؤولة التي تخدم الوطن والمجتمع، مؤكدا اعتزازه بقدرة الشباب الاردني على توظيف مهاراتهم الرقمية لخدمة قضاياهم الوطنية وإثبات حضورهم الايجابي في المحافل الاعلامية الدولية والمحلية.وشدد على أن مواجهة التحديات الرقمية تتطلب تكاتف الجهود بين كافة الاطراف، معتبرا الشباب هم خط الدفاع الاول في هذا الفضاء، حيث تواصل الجهات الرسمية دعم المبادرات التي تهدف إلى تطوير مهارات الجيل الجديد في التعامل مع التكنولوجيا الحديثة لضمان استغلالها في مسارات البناء والتنمية. واضاف أن الكفاءات الاردنية اثبتت تفوقها في قيادة المؤسسات الاعلامية الكبرى، وهو ما يعكس مستوى التعليم والوعي الذي يتمتع به الشباب، مشيرا إلى أن هذه الطاقات الشابة قادرة على قيادة التغيير نحو الافضل في المشهد الاعلامي الرقمي المتطور.تحديات الخوارزميات والذكاء الاصطناعيوكشفت نقاشات الملتقى عن تحولات كبيرة في انماط استهلاك المحتوى، حيث أشار مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور إلى الدور الذي تلعبه الخوارزميات في توجيه التفاعل، محذرا من ظاهرة الخبر الغاضب الذي ينتشر بسرعة البرق بين الشباب دون التحقق من صدقيته.واكد منصور على اهمية دمج الخبرات الاعلامية المتراكمة مع مهارات الشباب التقنية في التعامل مع ادوات الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى ضرورة تعزيز المهارات النقدية لدى صناع المحتوى لضمان تقديم مادة اعلامية رصينة بعيدة عن التضليل أو الانحياز للمحتوى المثير للجدل.واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان ملتقى الاعلام والشباب يمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل الاعلام الرقمي، حيث يسعى المشاركون من خبراء وصناع محتوى إلى رسم خارطة طريق تضمن للشباب التفاعل الايجابي مع التحديات التقنية الحديثة وتحويلها إلى فرص حقيقية للتطوير والابداع.












































