اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٦
تشهد الصناعة الوطنية في الاردن تحولا استراتيجيا نحو مصادر طاقة اكثر استدامة بعد توقيع اتفاقية تزويد مصنع اسمنت القطرانة بالغاز الطبيعي المضغوط. وتاتي هذه الخطوة كجزء من جهود مكثفة لتعزيز كفاءة الطاقة في القطاع الصناعي وتقليل الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل الذي كان يشكل عبئا بيئيا واقتصاديا كبيرا. وتهدف هذه المبادرة الى خفض الانبعاثات الكربونية بشكل ملموس مع بدء العمل الفعلي بالتزويد خلال السنوات القادمة مما يضع المصنع على مسار التوافق مع المعايير البيئية العالمية. واكد خبراء متخصصون في الشان البيئي ان الاعتماد على الغاز الطبيعي يمثل نقلة نوعية في الاداء الصناعي نظرا لكونه وقودا انظف واقل تكلفة مقارنة بالبدائل التقليدية. واوضح المختصون ان هذا التحول يساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تقليل كلف الانتاج وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية في الاسواق التنافسية. وبينت الدراسات ان استبدال الوقود الثقيل بالغاز الطبيعي يؤدي الى تراجع ملحوظ في انبعاثات الاحتراق بنسب تصل الى ثلاثين بالمئة مما ينعكس ايجابا على جودة الهواء المحيط بالمناطق الصناعية.واضاف القائمون على قطاع الطاقة ان هذه الاتفاقية تعزز من امن التزود بالطاقة وتجعل الصناعة الاردنية اكثر مرونة في مواجهة تقلبات اسعار الوقود العالمية. وشدد المراقبون على ضرورة ان يكون هذا التحول جزءا من استراتيجية وطنية اشمل تتضمن التوسع في تقنيات الطاقة المتجددة ورفع كفاءة العمليات الانتاجية داخل المصانع الكبرى. واشار خبراء البيئة الى اهمية ربط الحوافز الصناعية بمؤشرات اداء مناخية دقيقة لضمان استمرارية التوجه نحو الاقتصاد الاخضر.مستقبل الصناعة المستدامة في الاردنوبين رئيس جمعية ادامة للطاقة والمياه والبيئة ان هذا التوجه يفتح الباب امام قطاعات صناعية اخرى لتحذو حذو مصنع القطرانة في تبني تقنيات منخفضة الكربون. واكد ان التكامل بين الغاز الطبيعي ومشاريع الطاقة المتجددة سيخلق نموذج تنموي فريد يقلل من البصمة الكربونية للمنتج الاردني. وكشفت التحليلات ان المنتجات التي تعتمد على عمليات انتاج صديقة للبيئة تحظى بفرص اكبر في النفاذ الى الاسواق العالمية التي تفرض اشتراطات صارمة على المصدرين.واوضحت المؤسسات البيئية ان الغاز الطبيعي يجب ان يتم التعامل معه كوقود انتقالي في مسيرة طويلة نحو الحياد المناخي. واكدت ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة مثل التجربة الدنماركية في صناعة الاسمنت التي تركز على مزيج متنوع من الوقود البديل وتقنيات التقاط الكربون. واختتم الخبراء بالتاكيد على ان الاستدامة لم تعد خيارا ترفيهيا بل اصبحت عاملا حاسما في الحفاظ على الحصة التصديرية للصناعات الاردنية في ظل التغيرات المناخية العالمية.












































