اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
تأتي زيارة سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة ولقاؤه بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، يفرض تعزيز التشاور السعودي العُماني بشأن التطورات المتسارعة وانعكاساتها على أمن الخليج والمنطقة.
وتعكس الزيارة متانة العلاقات السعودية العُمانية وعمق الشراكة بين البلدين، في ظل تقارب مواقفهما تجاه العديد من الملفات الإقليمية، وحرص قيادتيهما على دعم الأمن والاستقرار وتغليب المسارات السياسية والدبلوماسية في معالجة الأزمات.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والممرات البحرية الحيوية، باعتبار أمن الملاحة وحرية حركة التجارة والطاقة من المصالح المشتركة التي تتطلب تنسيقًا إقليميًا مكثفًا، خصوصًا بين دولتين تتمتعان بموقع استراتيجي مؤثر في الخليج وبحر عُمان.
ويمثل التنسيق بين الرياض ومسقط أحد المسارات المهمة لدعم الاستقرار، إذ يتفق البلدان على ضرورة حل النزاعات بالوسائل السلمية، ورفض المساس بسيادة الدول ووحدة أراضيها، وتعزيز الحوار باعتباره وسيلة أساسية لاحتواء التوترات الإقليمية.
كما تبرز أهمية العلاقات الثنائية في ظل الدور الذي تؤديه المملكة وسلطنة عُمان في الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحلول السياسية، بما يحول دون اتساع دائرة الأزمات وتهديد أمن المنطقة.
وتحمل الزيارة كذلك دلالة خاصة في سياق العلاقات التاريخية بين البلدين، فقد اختار السلطان هيثم بن طارق المملكة وجهة لأول زيارة رسمية خارج سلطنة عُمان منذ توليه مقاليد الحكم، في يوليو 2021، وهو ما عكس مبكرًا خصوصية العلاقة بين الرياض ومسقط ومكانة المملكة لدى القيادة العُمانية.
وتؤكد زيارة السلطان هيثم أن التنسيق السعودي العُماني يكتسب وزنًا متزايدًا في مرحلة تتقاطع فيها تحديات الأمن الإقليمي مع أمن الطاقة والممرات البحرية، بما يجعل استمرار الحوار بين قيادتي البلدين عاملًا مهمًا في دعم الاستقرار وتغليب الحلول السياسية.
الرياض ومسقط.. شراكة راسخة، وموقف متقارب، وتنسيق متزايد لحماية أمن الخليج وحرية الملاحة في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.










































