اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ١٢ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
شنّ الكاتب والمؤرخ الإسرائيلي يوفال نوح هراري هجوماً حاداً على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، محملاً إياها مسؤولية ما وصفه بـ«أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل»، ومتهماً إياها بقيادة الدولة نحو «الهلاك».
وقال هراري، في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» بعنوان «الأسود يقودهم الحمير»، إن السنوات الأربع التي قضتها حكومة نتنياهو في السلطة كانت «أصعب السنوات التي مرت بها إسرائيل منذ حرب الاستقلال»، منتقداً ما وصفه بـ«سلم أولويات مدمر» سبق هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول.
واتهم نتنياهو بأنه اختار التركيز على إضعاف المحكمة العليا، بدلاً من الاستعداد لمواجهة ما اعتبره تهديدات من حركة حماس وحزب الله وإيران.
وأشار هراري إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وجهت، خلال الأشهر التسعة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، تحذيرات متكررة إلى نتنياهو بشأن وجود «خطر واضح وفوري وملموس» واحتمال اندلاع حرب، مستشهداً بتحذيرات وزير الدفاع آنذاك يوآف غالانت، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، وشعبة الاستخبارات العسكرية وقيادة الجيش.
ورأى أن نتنياهو تجاهل تلك التحذيرات واستمر فيما وصفه بـ«جنون الانقلاب النظامي»، وصولاً إلى هجوم 7 أكتوبر، الذي قال إنه أدى إلى مقتل أكثر من ألف إسرائيلي وأسر المئات وإخلاء مناطق واسعة، فضلاً عن تحول نحو 250 ألف إسرائيلي إلى نازحين.
ولم يحصر هراري انتقاداته في أحداث 7 أكتوبر، بل اتهم الحكومة بالفشل في تحويل ما وصفه بالنجاحات العسكرية الإسرائيلية إلى «إنجازات سياسية مستدامة».
وقال إن إسرائيل حققت سلسلة من النجاحات العسكرية، لكنه رأى أن الحكومة لم تتمكن، بعد سنوات من الحرب، من تحقيق «أي إنجاز سياسي مستقر ومستدام» في غزة أو لبنان أو إيران.
وأضاف أن حركة حماس لا تزال تحكم قطاع غزة، وأن حزب الله يعمل على استعادة قوته في لبنان، في حين تزداد مكانة تركيا في سوريا، بينما تحتفظ إيران بقدراتها النووية وتسيطر على مضيق هرمز، بحسب تقييمه.
كما انتقد هراري تزايد عزلة إسرائيل دولياً، محملاً حكومة نتنياهو مسؤولية إهدار ما وصفه بـ«رصيد التعاطف الدولي» الذي حظيت به إسرائيل عقب هجوم 7 أكتوبر.
وقال إن سياسات الحكومة جعلت إسرائيل، وفق تعبيره، «منفرة حتى بالنسبة إلى أعظم صديقاتها، الولايات المتحدة».
وفي ختام مقاله، وصف هراري الوضع في إسرائيل بأنه «خطير جداً»، لكنه أكد أن الوقت لم يفت بعد لإصلاحه.
ودعا الإسرائيليين إلى استغلال الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول للتخلص مما وصفهم بـ«الحمير»، معتبراً أن الانتخابات قد تكون «الفرصة الأخيرة» أمامهم لتغيير المسار السياسي.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي الانتخابات إلى قدر من الهدوء، وأن تعود «الأسود» في نهاية المطاف إلى أن تكون «مجرد بشر مرة أخرى».
ويأتي مقال هراري في ظل تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل لحكومة نتنياهو بشأن إدارة الحرب، والملف السياسي المرتبط بقطاع غزة، ومستقبل العلاقات الإقليمية والدولية، إضافة إلى الجدل الداخلي حول المسؤولية عن إخفاقات 7 أكتوبر.












































