اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
تتضمن خطة استضافة المملكة لكأس العالم 2034 خمسة مواقع استضافة رئيسية و15 ملعبًا، وفق ملف الاستضافة المقدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».
ويكشف حجم المنشآت أن نجاح البطولة سيعتمد على مجموعة واسعة من الخدمات المحيطة بالملاعب، إلى جانب التجربة الرياضية داخلها.
وتبرز سبعة ملفات تشغيلية تتطلب تنسيقًا مستمرًا: إدارة الحشود، وتذاكر الدخول، والاتصالات، والطاقة، والتبريد، والحماية الإلكترونية، وشبكات النقل واستخدام الملاعب بعد نهاية الحدث. وتؤثر هذه الأنظمة في تجربة المشجع منذ بداية رحلته حتى مغادرته.
رحلة المشجع تبدأ قبل البوابة
عند إقامة مباريات تجذب عشرات الآلاف، يصبح تنظيم الوصول إلى الاستاد عاملًا أساسيًا في خفض الازدحام. وتشمل المنظومة محطات النقل والمواقف ومسارات المشاة وبوابات الدخول ونقاط التفتيش، مع توجيه الجمهور لتوزيع الحركة بصورة آمنة.
وتظهر أهمية التنسيق عند نهاية المباراة، إذ تغادر أعداد كبيرة خلال فترة قصيرة. ولذلك تحتاج المدن المضيفة إلى ربط النقل العام بالملاعب، وإدارة حركة السيارات والمشاة، وتوفير المعلومات والإرشادات بصورة واضحة.
الاتصال والتبريد والطاقة تعمل خلف المشهد
تعتمد التذاكر الرقمية وأنظمة البيع والبث والشاشات وخدمات الجمهور على شبكات اتصال قابلة لتحمل الاستخدام المكثف. ويتطلب ذلك حماية أنظمة التشغيل والبيانات من التعطيل ومحاولات الاختراق، وتوفير خطط بديلة للأعطال.
أما الطاقة والتكييف والتهوية فترتبط براحة المشجعين وظروف تشغيل المنشأة، مع اختلاف الحلول المناسبة بحسب الموقع وتصميم الاستاد. وتزداد أهمية الكهرباء الاحتياطية لأن الإضاءة وأنظمة السلامة والاتصالات تحتاج إلى استمرار التشغيل أثناء الفعاليات.
اختبار البطولة يستمر بعد نهايتها
ترتبط القيمة الاقتصادية طويلة الأجل للملاعب بقدرتها على استضافة مباريات وفعاليات متنوعة بعد كأس العالم، وتوفير فرص استخدام مستمرة للمجتمع. وتساعد مرونة التصميم وتكاليف الصيانة والتشغيل على تحديد فرص الاستفادة من المنشآت مستقبلًا.
وتبرز هنا أهمية تخطيط الاستخدامات بعد البطولة ضمن القرارات المبكرة، إلى جانب تطوير الطرق والخدمات والمرافق المحيطة. وتستطيع الاستثمارات الرياضية أن تدعم أعمال الضيافة والنقل والصيانة والخدمات عندما تكون جزءًا من منظومة عمرانية قابلة للاستخدام المستمر.
وتكشف هذه الصورة أن استعداد السعودية للمونديال يحمل تحديًا واسعًا في التشغيل والإدارة، وأن المؤشر الحقيقي لنجاح الملاعب سيكون جودة التجربة خلال البطولة واستمرار فائدتها بعدها. كما تتطلب المتابعة قياس مستوى رضا الزوار، وسهولة التنقل، وحجم استخدام المنشآت في السنوات اللاحقة، حتى يمكن تقييم العائد الاجتماعي والاقتصادي بصورة عادلة.










































