اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أيدت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية حكماً قضى بحبس مشتكى عليه مدة ستة أشهر، بعد إدانته بجرم القيام قصداً باستخدام منصة تواصل اجتماعي لنشر أخبار كاذبة أو معلومات تستهدف الأمن والسلم المجتمعي عبر الشبكة المعلوماتية.
وقررت المحكمة رد الاستئناف المقدم من المشتكى عليه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر عن محكمة صلح جزاء عمّان، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة.
وفي المقابل، كان حكم محكمة الدرجة الأولى قد تضمن إعلان عدم مسؤولية المشتكى عليه عن جرم القيام قصداً بنشر بيانات تتضمن تحقير إدارة عامة، وفقاً لأحكام قانون الجرائم الإلكترونية.
منشورات ومقاطع فيديو عبر «فيسبوك»
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد منشورات ومقاطع فيديو منشورة عبر حساب على موقع «فيسبوك»، وذلك خلال دوريات إلكترونية نفذتها الوحدة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية.
وبحسب وقائع القرار القضائي، تضمنت المواد المنشورة عبارات ومعلومات تتعلق بقضايا سياسية وأمنية وشخصيات ومؤسسات رسمية، إلى جانب منشورات تضمنت اتهامات وعبارات مسيئة.
كما تناول جانب من المنشورات مواقف الأردن من عدد من التطورات الإقليمية والحرب على غزة والتوترات المرتبطة بإيران وإسرائيل، إضافة إلى منشورات تناولت جهات وشخصيات رسمية.
وأشارت المحكمة إلى أن المشتكى عليه أقر خلال التحقيق والمحاكمة بأن الحساب يعود إليه، وأنه قام بنشر المواد التي عرضت عليه.
وبحسب القرار، أفاد المشتكى عليه بأنه لم يكن يعرف في بعض الحالات المقصود من المنشورات، وأنه نشر جزءاً منها من دون التحقق من محتواها، نافياً أن تكون لديه نية للإساءة.
ووجدت المحكمة أن إقراره بملكية الحساب وقيامه بالنشر، إلى جانب ما جرى رصده وضبطه من الجهة المختصة، يشكل بينات كافية، وفق تقديرها، لثبوت أركان وعناصر الجرم الذي أدين به.
المشتكى عليه طعن بالحكم
وتقدم المشتكى عليه باستئناف للحكم، محتجاً بعدم تبليغه بموعد إحدى الجلسات، كما دفع بأنه كان مريضاً ولم يتمكن نتيجة ذلك من الحضور أمام المحكمة والدفاع عن نفسه وتقديم بيناته ودفوعه.
إلا أن محكمة الاستئناف بحثت هذه الأسباب وخلصت إلى أنها لا تؤثر في النتيجة التي انتهت إليها محكمة الدرجة الأولى.
وبين القرار أن المشتكى عليه كان قد تقدم باعتراض على الحكم الصادر بحقه وحضر الجلسة الأولى، وكان على علم بموعد الجلسة التالية، إلا أنه لم يحضر رغم انتظار المحكمة له وتكرار المناداة عليه.
المحكمة ترد على حجة المرض
وأوضحت المحكمة أن قبول الاعتراض من الناحية الشكلية في الأحكام الصادرة بمثابة الوجاهي يتطلب تقديم معذرة مشروعة تبرر عدم الحضور، وفقاً لأحكام قانون محاكم الصلح.
ووجدت المحكمة أن ملف الدعوى خلا من تقديم ما يثبت وجود معذرة مشروعة أمام محكمة الدرجة الأولى في حينه.
كما لم تأخذ المحكمة بالتقرير الطبي الذي قدمه المشتكى عليه أمام محكمة الاستئناف، إذ أشارت إلى أنه لم يقدم أمام محكمة الدرجة الأولى في الوقت المحدد، إضافة إلى صدوره عن جهة طبية خاصة وعدم تصديقه من الجهات الرسمية، وفق ما ورد في القرار.
واعتبرت المحكمة أن التقرير، بالصورة التي قدم بها، لا يشكل دليلاً كافياً لإثبات وجود معذرة مشروعة حالت دون حضور المشتكى عليه.
تثبيت عقوبة الحبس
وخلصت محكمة بداية عمّان بصفتها الاستئنافية، بعد دراسة أسباب الطعن وملف الدعوى، إلى أن الأسباب المقدمة لا تنال من الحكم المستأنف.
وعليه، قررت المحكمة رد الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم وإعادة أوراق القضية إلى مصدرها.
وبذلك بقي الحكم الصادر بحق المشتكى عليه والقاضي بالحبس مدة ستة أشهر، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة، قائماً، فيما ظل قرار إعلان عدم مسؤوليته عن جرم نشر بيانات تتضمن تحقير إدارة عامة ضمن الحكم الأصلي.












































