اخبار اليمن
موقع كل يوم -المهرية نت
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٥
حذّر 'المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان' من أن استهداف المواقع التاريخية والأثرية والدينية والثقافية في قطاع غزة، يأتي في إطار إستراتيجية استعمارية تسعى إلى محو الرموز المادية والروحية للشعب الفلسطيني.
وقال رئيس المرصد، رامي عبدو، في حوار مع 'الجزيرة نت' إن القصف الإسرائيلي المنهجي للأحياء التاريخية، ودور العبادة والمكتبات والمتاحف والأرشيفات والمقابر والبيوت العتيقة والأسواق القديمة والبنية العمرانية المحيطة بها، ينذر بمحو ما تبقى من معالم غزة الأثرية وتراثها المادي واللامادي محوًا كاملا، في سياق سياسة معلنة لإزالة المدينة وتهجير سكانها قسرًا.
وطالب الحقوقي الفلسطيني الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو بالتحرك الفاعل لحماية الممتلكات الثقافية في غزة، والعمل على إدراج المواقع التاريخية المهددة ضمن قوائم الحماية الدولية الطارئة.
وأكد أن العدوان يقضي نهائياً على أي أمل بترميم المواقع والمعالم التي تضررت بفعل الهجمات الجوية والبرية السابقة، بل يعني المضي في استكمال تدميرها والوصول إلى محو حتى ما لم يتضرر بعد، في ضوء النهج الإسرائيلي القائم على تسوية المناطق بالكامل عبر العربات المفخخة (الروبوتات) والقصف الجوي والمدفعي، إلى جانب استخدام الآليات والجرافات لتنفيذ عملية مسح شامل للمعالم، بما يجعل التدمير مقصودا وكاملا.
وأضاف: إن أحياء المدينة القديمة، الزاخرة بالمنازل القديمة التاريخية، والمعالم الأثرية العريقة مثل المسجد العمري الكبير، وكنيسة القديس بورفيريوس، وكذلك الأسواق التاريخية، والمباني العثمانية والمملوكية، باتت عرضة للتدمير الكلي مع استمرار القصف الإسرائيلي العنيف والتوسع البري المرتقب.
وأشار رئيس المرصد الأورومتوسطي أن اليونسكو وثقت حتى تاريخ 18 أغسطس/آب 2025، الأضرار التي لحقت بـ110 مواقع في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شملت 13 موقعا دينيا و77 مبنى ذا أهمية تاريخية أو فنية، و3 مستودعات للممتلكات الثقافية المنقولة، و9 صروح أثرية، ومتحفا واحدا، و7 مواقع أثرية أخرى، ما يعكس حجم التدمير المنهجي الذي يطال التراث الفلسطيني ويهدد بمحو معالمه وذاكرته الحضارية.













































