اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
لا أحترم هؤلاء..
• خاص سواليف
• مقال الأربعاء 9-9-2026
أحمد حسن الزعبي
مطلقاً لا أحتمل سماع التذمّر منهم ، او التقاط انتقادهم على أنه جرأة ، أو أن ينطلي عليّ أنا المعذّب بمئات القرارات ، الرازح تحت صخرة الدين العام ، والمتأذي من وجودهم – طال أو قصر – في أحد مربّعات المسؤولية..على أنها صحوة ضمير…
منذ أن يتعيّن أحدهم في موقع السلطة ، يخلع مبادئه كما يخلع جواربه ، يسوّق للخطأ ويقاتل بكل ما أوتي من 'دجل' وبلاغة حتى يقنعنا أن ما يجري لصالحنا ، يزوّر الحقيقة ، ويضع رقبته درجة لحذاء الفساد ، ينتفع بما وسعت حفنتاه وخُرج 'ركوبته' ، يبتلع لسانه عندما نذكّره بتاريخه الإصلاحي أو النضالي أو الوسطي والوطني ، يسلّم علينا بفوقية وقرف و كأننا مصابون بالــ' scabies' ، يعيّن الأقرباء والأبناء والمحاسيب ، يظلم وهو يدرك أن يظلم ، ويفسد وهو يعرف أنه يفسد ، يكذب وهو يعرف أنه يكذب ، يصغر بأعين الناس وهو يعلم أنه يصغر..
ومجرّد أن يُركل خارج المنصب ويغلق الباب خلفه ، ويسكب الماء البارد على 'مؤخرته'، يبدأ بموجة انتقاد للوضع العام وللحكومة المناوبة ، ويتذمّر من أداء الادارة العامة ، ويشير إلى الفساد ، ويؤكّد أنه كان الشجاع الوحيد في الوزارة أو في موقع المسؤولية ، وهو يعرف بقرارة نفسه أنه كان الأجبن ، ويذكّر الناس أنه الأنزه ويدّعي مديونيته بسبب موقع المسؤولية وهو يعرف انه يكذب ، يحاول أن يرتدي مبادئه التي خلهعا ، لكنها تبدو كبيرة جدا عليه وهو صغير جداً أمامها ، يحاول أن يلملم الرفاق ومن آمنوا به ذات لحظة ، لكنّه يفشل، يحاول ان يرمي حجراً جديداً من البئر الذي شرب منه ، كما رمى حجر المصلحة في بئر الوطنية والنزاهة والإخلاص…
أنا لا أتحدث عن شخص واحد ، أنا أتحدّث عن ظاهرة ، قد ركب في عرباتها العشرات من المنتفعين المتسلقّين المنقلبين والمتقلّبين، تزعجني أصواتهم ، وأكره صورهم في برامج 'البودكاسات' ، وأغادر أي مناسبة دون استئذان بمجرّد حضور أي منهم…لا أكلمهم ولا أكشفهم للعامة ..فقط أرمقهم بنظرة طويلة تصفهم بكل شيء، كل شيء..
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com












































