اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - أكد خبراء في قطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال ان الاستثمار المغامر والشراكات الاقليمية يمكن ان تسهم في نقل الشركات الناشئة الاردنية من السوق المحلية الى الاسواق العربية والعالمية، مستفيدة من الكفاءات التقنية التي يمتلكها الاردن والطلب المتزايد على الحلول الرقمية.
وقال خبير التقنية وحوكمة البيانات الدكتور حمزة العكاليك، ان بناء الشراكات بين رواد الاعمال والمستثمرين وصناديق رأس المال المغامر يمثل عاملا مهما في تمكين الشركات الناشئة من التوسع والوصول الى اسواق جديدة.
وأوضح ان الشركات الاردنية تمتلك قدرات تقنية وابتكارية تؤهلها للمنافسة، الا ان تحويل هذه القدرات الى شركات قابلة للتوسع يحتاج الى رأس المال والخبرات الاستثمارية والشبكات التجارية والوصول الى الاسواق الاقليمية.
واشار العكاليك الى ان قطاعات الذكاء الاصطناعي والحلول اللوجستية والتكنولوجيا المالية تعد من ابرز المجالات القابلة للنمو، مبينا ان الاستثمار المغامر لا يقتصر على توفير التمويل، بل يشمل الخبرة والمعرفة وفتح قنوات الوصول الى الاسواق.
واضاف ان دخول المستثمرين وصناديق رأس المال المغامر الى منظومة ريادة الاعمال الاردنية يعزز الثقة بالبيئة الاستثمارية، ويرسل مؤشرات ايجابية للمستثمرين الاقليميين والدوليين حول قدرة الشركات الاردنية على المنافسة والنمو.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات 'انتاج'، المهندس نضال البيطار، ان الاردن يمتلك منظومة متقدمة في مجال ريادة الاعمال التقنية، وان الكفاءات البرمجية والهندسية الاردنية تحظى بطلب متزايد في الاسواق العربية والعالمية.
واكد البيطار ان التحدي امام الشركات الناشئة لم يعد في القدرة على الابتكار فقط، وانما في تحقيق النمو السريع والوصول الى التمويل والاسواق وبناء الشراكات الاستراتيجية.
واشار الى ان قطاعات الذكاء الاصطناعي التطبيقي، والتكنولوجيا المالية، والصحة الرقمية، والتقنيات الزراعية والتعليمية، وحلول اللغة العربية، تمثل مجالات واعدة امام الشركات الاردنية، في ظل توفر الكفاءات والقدرة على تطوير حلول تلائم احتياجات الاسواق العربية.
وبحسب التقديرات، يتجاوز عدد الشركات الناشئة والريادية في الاردن 300 شركة، معظمها تعمل في قطاع التكنولوجيا والاتصالات او توظف التقنية لخدمة قطاعات مختلفة.
وشدد البيطار على ان نجاح منظومة ريادة الاعمال لا يقاس بحجم الاستثمارات فقط، بل بعدد الشركات التي تتمكن من التوسع اقليميا، وحجم الصادرات التقنية، والوظائف النوعية التي توفرها، وقدرتها على جذب استثمارات جديدة.
ويرى الخبراء ان محدودية حجم السوق المحلية تجعل التوسع الخارجي خيارا مهما امام الشركات التقنية الاردنية، خاصة في اسواق الخليج والدول العربية التي تشهد طلبا متزايدا على الحلول الرقمية.
واكدوا ان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة امام الاردن لتعزيز موقعه في الاقتصاد الرقمي، من خلال تطوير منتجات وحلول تقنية قابلة للتوسع، خصوصا تلك التي تراعي اللغة العربية واحتياجات الاسواق الاقليمية.
وتتطلب الاستفادة من هذه الفرصة مواصلة تطوير البيئة التشريعية والاستثمارية، وتوسيع مصادر التمويل امام الشركات الناشئة، وتعزيز الربط بين رواد الاعمال والمستثمرين والاسواق، بما يسهم في تحويل الكفاءات والابتكار الاردني الى منتجات وشركات قادرة على المنافسة خارجيا.












































