اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
البلاد (الرياض)
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن الهدف من ملتقى «المكتسبات الخليجية» يتمثل في إبراز الإنجازات، التي حققها مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال مسيرته الممتدة؛ باعتبارها نتاج منظومة تكاملية شاملة لم تقتصر على كونها مؤشرات اقتصادية أو منجزات مرحلية، بل أصبحت ركائز تنموية انعكست بشكل مباشر على جودة حياة المواطن الخليجي، ورفاهيته واستقراره.
جاء ذلك خلال كلمته في الملتقى الذي نظمته الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج في مقر الأمانة أمس (الاثنين) بالرياض، بمشاركة مسؤولين إعلاميين ومختصين وطلبة من دول المجلس. وأشار البديوي إلى أن الحدث يتزامن مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس المجلس في 25 مايو 1981، مؤكداً أن الدعم المستمر من قادة دول المجلس كان عاملاً محورياً في نجاح مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وأوضح أن المتغيرات الإقليمية والدولية، أثبتت أن قوة دول المجلس تكمن في وحدتها وتماسكها، وأن التكامل الخليجي لم يعد خياراً تنموياً فحسب، بل ضرورة إستراتيجية فرضتها التحديات الأمنية والاقتصادية العالمية. وأضاف أن ما تحقق من مكتسبات يعكس رؤية سياسية مشتركة وإرادة موحدة، أسهمت في بناء نموذج خليجي متوازن، يجمع بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على العالم، ومواكبة التحولات في مجالات الاقتصاد والتقنية والتنمية. واستعرض البديوي أبرز الإنجازات التي شملت التكامل السياسي والتعاون الأمني والعسكري، إضافة إلى التطور في الاقتصاد والبنية التحتية والتحول الرقمي والتعليم والصحة والإعلام والربط الكهربائي والأمن الغذائي، مؤكداً أن هذه المكتسبات عززت تنافسية دول المجلس ومكانتها الإقليمية والدولية.
وشدد على أن المواطن الخليجي يمثل محور التنمية وغايتها، حيث انعكست هذه السياسات في تسهيل حرية التنقل والعمل والتملك والاستثمار والتعليم والرعاية الصحية بين الدول الأعضاء، بما يجسد مفهوم الوحدة الخليجية في بعدها الإنساني والتنموي. كما أكد أن مستقبل المجلس لا يقاس فقط بما تحقق من إنجازات، بل بالقدرة على تحويلها إلى مكتسبات مستدامة تدعم تطلعات الأجيال القادمة، داعياً إلى تعزيز التكامل وبناء اقتصاد خليجي تنافسي قادر على التأثير عالمياً. من جانبه، أكد المدير العام لجهاز إذاعة وتلفزيون الخليج عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع، أن المكتسبات الخليجية أصبحت واقعاً ملموساً، مشيراً إلى أن 45 عاماً من العمل المشترك رسخت نموذجاً فريداً للتعاون بين دول المجلس.
وأوضح الهزاع أن هذه المكتسبات شملت التكامل الاقتصادي والسوق الخليجية المشتركة وحرية التنقل والعمل والتملك، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي والتعاون في مجالات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والتحول الرقمي والبنية التحتية، مؤكداً أن الإعلام الخليجي لعب دوراً محورياً في تعزيز الوعي، وترسيخ الهوية الخليجية بين الأجيال.
واختتم الملتقى بالتأكيد على أن ما تحقق من إنجازات سياسية واقتصادية وتنموية واجتماعية وثقافية يعكس عمق التكامل الخليجي، ويعزز الاستقرار والشراكة بين دول المجلس، ويمهد لمزيد من التطور في مسيرة العمل الخليجي المشترك.










































