اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٢ شباط ٢٠٢٦
بريدة - ملفي الحربي
هنا صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل امير منطقة القصيم وصاحب السمو الأمير فهد بن سعد نائب امير منطقة القصيم الخريج الطبيب أيوب بن صالح الحربي بتخرجه طبيباً خلال رعاية احتفالية جامعة القصيم بخريجيها لهذا العام.
ففي مشهدٍ إنساني مؤثر خلال حفل خريجي الجامعة القصيم، روى الطالب أيوب الحربي قصة كفاح استثنائية، تحوّلت فيها معاناته الصحية إلى دافع للتميّز، والإعاقة إلى رسالة حياة، بعد رحلة علاجية طويلة خضع خلالها لـ 18 عملية جراحية داخل المملكة وخارجها، فقد شهد الحفل لحظة فارقة حين سرد أيوب الحربي، قصة صبرٍ امتدت لسنوات قائلا أنه وُلد بإعاقتين: خلع الورك التطوري، ونقص الفخذ البؤري، مؤكدًا أن هذه التحديات لم تكن نهاية الطريق، بل بدايته الحقيقية، قائلا: كنت أظن في مرحلة من حياتي أنني سأكون عالة على المجتمع، لكن في كل مرة أدخل فيها غرفة العمليات كانت والدتي -رحمها الله- تشير إلى جرّاح العظام وتقول: ستكون في يوم من الأيام مثله. وأضاف هذه الكلمات، كانت المحرك الذي رسم مسار مستقبله، ليختار دراسة الطب، ويحدد هدفه مبكرًا بأن يصبح جراح عظام يعالج من يشبهه من ذوي الإعاقة الحركية وبيّن أن تجربته الشخصية مع المرض جعلته يفهم معاناة المرضى بعمق مختلف، واصفاً الحال بان الإعاقة جعلتني أفهم شعور المريض قبل أن أكون طبيبًا، ومروري بالتجربة جعلني أكون مُجرّبًا قبل أن أكون طبيبًا، مؤكداً أن التحاقه بكلية الطب بجامعة القصيم كان نقطة تحول حقيقية، حيث وجد بيئة تعليمية داعمة تؤمن بقدراته، وتسعى لتخريج طبيب ناجح رغم التحديات الجسدية. واختم أيوب الحربي حديثه برسالة ملهمة لذوي الإعاقة وكل من يواجه صعوبات في حياته، مشددًا على أن التحديات لا توقف الطموح، بل تصنعه، قائلاً: اليوم أثبت للجميع وخاصةً ذوي الإعاقة أنهم قادرون على تحقيق أحلامهم بالإصرار والاجتهاد. وأنا فخور أنني استطعت، رغم الصعوبات، تحقيق حلم والدتي رحمها الله وأقول شكرًا لوطني، ولجامعتي، ولكل من ساندني خلال هذه الرحلة.
قصة أيوب الحربي لم تكن مجرد كلمة في احتفال تخرج، بل شهادة حية على أن الإرادة قادرة على تعريف الألم، وتحويله إلى أمل، وصناعة مستقبل يتجاوز حدود المستحيل.










































